تعاني القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من صعوبات في تنظيم صفوفها وتجنيد متطوعين بمواجهة التعبئة التي أعلنتها الميليشيات الحوثية وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح للسيطرة على جنوب اليمن.

وأطلق الرئيس هادي الذي فر من صنعاء الشهر الماضي للإقامة في عدن، ثاني مدن اليمن في أقصى الجنوب، حملة لتجنيد 20 ألف عسكري من أجل تعزيز جيشه الضعيف.

لكن ذلك لم يمنع الحوثيين من دخول تعز الاستراتيجية، حيث سيطروا خصوصاً على مطارها. وتبعد المدينة مسافة أقل من 180 كلم عن عدن.

وعملية تجنيد المتطوعين التي تستهدف شبان المحافظات الجنوبية تشهد نجاحاً تدل عليه تجمعات المرشحين أمام مراكز التجنيد في عدن.

لكن تسجيل المتطوعين يشهد تباطؤاً في ظل الفوضى. وتؤكد الأرقام وجود «عدة آلاف من المجندين» الذين تم تسجيلهم، لكن تبقى هناك عملية تدريبهم وتسليحهم وانضباطهم، كما أعلن أحد المقربين من هادي.

ولا يطفئ بطء الإجراءات حماسة المرشحين الذين ما إن يتم تسجيلهم حتى ينتشروا في الشوارع مؤكدين عزمهم «سلخ جلد الحوثيين» الذين تدعمهم إيران.

ويمضي هادي بعضاً من وقته في استقبال قبائل من الجنوب ومناطق أخرى سعياً وراء نيل تأييدهم.

فالقبائل ضرورية للسيطرة على اليمن، لكن هادي لا يملك حذاقة سلفه علي عبدالله صالح لكي يضمن ولاءها.

ولم يتحمل الرئيس السابق الذي حكم اليمن بين العامين 1978 و 20102 فكرة طرده من السلطة، فقرر التحالف مع الحوثيين مانحاً إياهم دعماً حاسماً بفضل الولاء الذي ما يزال يحظى به في أوساط الجيش. وبإمكان هادي الاتكال على وزير دفاعه محمود الصبيحي الذي يتمتع بسمعة جيدة كضابط، وعلى اللجان الشعبية المتعاونة مع الجيش وتبدو متحفزة ومستعدة وراء قائدها عبد اللطيف السيد.