تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الأمة الكويتي المقرر عقدها اليوم، والتي يفترض أن يناقش المجلس خلالها تداعيات حفظ قضية «بلاغ الكويت» التي ادعى فيها نائب رئيس الوزراء الأسبق الشيخ أحمد الفهد، ضد رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، تزامناً مع تأكيد المجلس الأعلى للقضاء الكويتي اتخاذه «الإجراءات القانونية كافة» حيال «كل من تسول له نفسه المساس.. في وقت دافعت وزارة الداخلية عن تدخل عناصرها ضد مسيرة ساحة الإرادة ليل الاثنين وأوضحت «حقيقة ما حدث».
وتعتبر جلسة اليوم، بحسب مصادر متابعة تحدّثت إلى «البيان»، جلسة محاسبة للشيخ أحمد الفهد، إذ يتوقّع أن يهاجم خلالها بشدة من قبل نواب الأمة، خصوصاً في ظل التسريبات المتوالية لمكالمات هاتفية يجريها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ويعتقد أن الفهد وراء نشر هذه التسريبات، وسط توقعات بأن يتخلى الغانم عن كرسي الرئاسة أثناء المناقشة في الجلسة التي ستسعي الحكومة لتحويلها سريّة من أجل إلقاء كلمة.
ويعتقد على نطاق واسع أن مجلس الأمة سيدفع خلال جلسة نحو الزام الحكومة اتخاذ الإجراءات القانونية مع الشيخ أحمد الفهد ومعاقبته بتهمة زعزعة أمن البلد واستقراره والإساءة إلى القضاء.
إجراءات قانونية
في الأثناء، أكد المجلس الأعلى للقضاء الكويتي أنه سيتخذ الاجراءات القانونية كافة حيال كل من تسول له نفسه المساس بالقضاء ورجاله، مشدداً على أن القضاء الكويتي مستمر في أداء رسالته السامية على أكمل وجه.
فض تجمّع
على جانب آخر، ألقت وزارة الداخلية الكويتية القبض على أكثر من 10 كويتيين بينهم نائب سابق وامرأة وواحد من ذوي الاحتياجات الخاصة بتهمة المشاركة في تجمع غير مرخص.
واعتبر عدد من أعضاء مجلس الأمة أن «هيبة دولة الكويت عادت بعد التعامل الحازم من قبل وزارة الداخلية مع المتظاهرين» في ساحة الإرادة (المقابلة لمبنى لمجلس الأمة).
وذكرت إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها أنه رغم سابق تحذيرها وفي مواضع عدة ومختلفة بعدم الخروج بتجمعات أو مسيرات غير مرخصة تشكل خطراً على المتجمهرين وسلامة المواطنين وتخل بالأمن والنظام وتعطل المصالح اضطرت قوات الأمن الخاصة إلى التدخل بعد منع الأجهزة الأمنية المختصة من أداء واجبها.
وأضافت إدارة الإعلام الأمني أن وزارة الداخلية سبق أن حذرت مراراً وتكراراً من مغبة الخروج بتجمعات أو مسيرات دون ترخيص «ما يشكل خرقاً للقانون وينطوي على الكثير من المخاطر التي من شأنها تعريض سلامتهم والآخرين للخطر».
في الغضون، أصدرت كتل المعارضة بيانات عبرت فيها عن رفضها لما حدث مع المتظاهرين في ساحة الارادة، والذين كانوا يطالبوا برحيل الحكومة وحل المجلس وإطلاق صراح السجناء، وسط صيحات: «الشعب يريد تطهير القضاء»، معتبرة أن فض التجمع بالقوة انتهاك للدستور والقانون وخروج على الأعراف الدولية، وفق وصفها.
اقرار قانون حماية الطفل
تمكن مجلس الأمة الكويتي خلال جلسة الأمس من إقرار قانون حماية الطفل في المداولة الثانية وأحاله إلى الحكومة، في وقت أقر في المداولة الأولى تعديلات هيئة أسواق المال. وأبدت الحكومة تحفظها على بعض تعديلات سوق المال لكنّها صوتت مع المشروع، في وقت شهدت الجلسة سجالاً بين نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج، والنائب عبدالله الطريجي أثناء المناقشة.
يمين وزير
أدى وزير الكهرباء والماء الجديد أحمد الجسار، اليمين الدستورية أمام المجلس خلفاً لعبدالعزيز الإبراهيم الذي تقدم باستقالته بعد تقديم استجواب له.
