لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أعلنت فصائل متطرفة وأخرى متحالفة معها في سوريا توحدها تحت اسم «جيش الفتح»، من بينها «جبهة النصرة» فرع تنظيم القاعدة في سوريا، لتحرير محافظة إدلب من قبضة قوات الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الشعب السوري يشعر بأن العالم يتخلى عنه مع انتقال الاهتمام العالمي إلى مقاتلي «داعش»، مؤكداً أن غياب المحاسبة أدى إلى تراكم جرائم الحرب، فيما أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ملتزمة بانتقال سياسي في سوريا، وأن بشار الأسد يجب أن يرحل.

تشكيلات «الفتح»

وذكرت الفصائل في بيان أن «الحاجة لتحرير إدلب وحلب وباقي المدن السورية، بما في ذلك العاصمة دمشق، تتطلب تضافر الجهود للقضاء على القوات الإيرانية وقوات نظام (الرئيس بشار) الأسد ومليشيات حزب الله الشيعي».

وذكر البيان أسماء الكتائب الإسلامية المعارضة، وهي: أحرار الشام، جبهة النصرة، جند الأقصى، جيش السنة، فيلق الشام، لواء الحق، أجناد الشام. وكانت «صقور الشام» و«أحرار الشام» أعلنتا توحدهما أول من أمس للغرض نفسه. وتسيطر قوات النظام على مدينة إدلب وبعض البلدات المجاورة، فيما تبسط فصائل «جيش الفتح» سيطرتها على معظم المناطق الريفية.

تراكم الجرائم

في الأثناء، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الشعب السوري «يشعر على نحو متزايد بأن العالم يتخلى عنه» مع انتقال تركيز الاهتمام العالمي على مقاتلي «داعش» بينما العنف والبيروقراطية يعرقلان تقديم المساعدات لنحو 12 مليون شخص.

وذكر كي مون في تقريره الشهري الـ13 عن سوريا الذي قدمه لمجلس إن غياب المحاسبة أثناء الحرب الأهلية التي استمرت أربعة أعوام «أدت كذلك إلى زيادة في الاتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان».

وقال كي مون إن مؤتمرا للمانحين يعقد في الكويت في 31 من الشهر الجاري سيكون حاسما. وأضاف إن «انعدام الأمن والقيود التي تفرضها أطراف الحرب على العمليات الإنسانية تستمر في عرقلة الحصول على الإمدادات».

85 قافلة

واشار التقرير الى تمكن الامم المتحدة «من إرسال الكثير من مواد الاغاثة عبر الحدود خلال فترة الثلاثة اشهر هذه، وهي اكثر مما ارسل خلال الفترة السابقة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر 2014».

وفي الاجمال وحتى 17 من الشهر الجاري تمكنت الامم المتحدة من ادخال 85 قافلة الى سوريا قدمت 60 منها من تركيا و25 من الاردن ونقلت مساعدات الى نحو 1،4 مليون شخص يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة.

212 ألف محاصر

وتابع بان كي مون في تقريره موضحا ان نحو 4،8 مليون مدني يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها بينهم 212 الفا يعيشون محاصرين اكان من قوات النظام او المجموعات المعارضة المسلحة. ووصف وضع هؤلاء بانه «مقلق جداً».

الانتقال السياسي

في غضون ذلك، نقل البيت الأبيض عن مستشارة الأمن القومي الأميركية سوزان رايس قولها في اجتماع مع الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب إن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بانتقال سياسي في سوريا يجري التوصل إليه عبر التفاوض. وذكر البيت الأبيض في بيان عن الاجتماع الذي عقد أول من أمس: «أكدت رايس أن بشار الأسد فقد كل الشرعية للحكم ويجب أن يرحل» في إشارة إلى الرئيس السوري.

85

أطلقت 85 مجموعة سورية تضم ناشطين سلميين حملة تطالب العالم بالمساعدة على وقف البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري فوق مناطق مختلفة وتشجيع محادثات سلام، كوسيلة وحيدة لوقف التطرف الذي أفرزته الأزمة السورية.

ووقعت 85 مجموعة ناشطة في المجتمع المدني البيان، وبينها الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز توثيق الانتهاكات في سوريا ومنظمات نسائية وكردية وآشورية وإعلامية وحقوقية، بالإضافة إلى ست مجموعات رفضت الكشف عن أسمائها لأسباب أمنية.