هدّدت السعودية بأن تتخذ دول مجلس التعاون الخليجي الإجراءات اللازمة لحماية المنطقة من عدوان جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، وانقلابهم على الشرعية، في حال عدم التمكّن من التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية.

وكرّر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، أمس في مؤتمر صحافي في الرياض مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أن دول الخليج العربية تؤكد ضرورة انسحاب الحوثيين من مؤسسات الدولة في اليمن، وإعادة تمكين الحكومة الشرعية. وأكد الفيصل معارضة المملكة للتدخل الإيراني في اليمن، قائلاً إنه «من غير الممكن منح إيران صفقات لا تستحقها بالمقابل»، وشدد على ضرورة «العمل على ضمان عدم تحول هذا البرنامج (النووي الإيراني) إلى سلاح نووي من شأنه تهديد أمن المنطقة والعالم».

تزامن ذلك مع طلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية بتدخل عسكري خليجي لإنقاذ البلاد من الحوثيين، حيث دعا وزير الخارجية اليمني رياض ياسين دول مجلس التعاون الخليجي إلى التدخل عسكرياً في اليمن لوقف تقدم الانقلابيين الحوثيين نحو عدن.

من جهته، وجه وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بالبدء فوراً في بناء قاعدة بحرية بجازان، وإنشاء مبان للقوات المسلّحة في نجران، كما وجه بسرعة إكمال إنشاءات المعسكرات الإضافية في جازان ونجران، وذلك خلال زيارة للمنطقة الحدودية مع اليمن. وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن دول مجلس التعاون الخليجي تدرس إرسال قوات درع الجزيرة إلى اليمن، وفرض حظر جوي على المطارات التي يسيطر عليها الحوثيون.

يأتي هذا فيما أرسل الحوثيون تعزيزات عسكرية إلى المناطق الحدودية، وحاولوا القيام بعملية تسلل عسكرية إلى عدن، تصدت لها قوات يمنية وأفشلتها.

وقالت مصادر قبلية إن أكثر من 40 شخصاً سقطوا ما بين قتيل وجريح على جبهة القتال بين الحوثيين والقبائل في محافظة مأرب. وحسب المصادر، فإن معارك عنيفة تجددت أمس بعد فشل مساع قبلية لوقف المواجهات، وإقناع الحوثيين بعدم الهجوم على المحافظة.

تابع التفاصيل