رجح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون أن تتوصل الأطراف المتحاربة في البلاد إلى اتفاق هذا الأسبوع على قيادات حكومة وحدة وطنية لمحاولة إنهاء الصراع المستعر، لكنه أقر أن هذا الأمر لن يكون سهلاً.

وقال ليون لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع مع رؤساء بلديات ليبيين إن الوضع في الأرض يجعل من الصعب التكهن بنتائج المفاوضات الحالية لتشكيل حكومة. أضاف ليون: «هناك فرصة لنحرز تقدماً وأن تكون لدينا الأسماء الأولى لحكومة وحدة هذا الأسبوع.

ستكون مناقشة صعبة ولا أحب أن تكون التوقعات كبيرة للغاية. فلنضع في اعتبارنا صعوبة الوضع في الأرض. لكن هناك إمكانية، وسنبذل قصارى جهدنا لنصل إلى هناك بحلول نهاية هذا الأسبوع».

وقال ليون إن الهدف الأول للمحادثات التي تجرى في المغرب هو الاتفاق على رئيس حكومة ونائبين لرئيس الوزراء. وقال: «الفكرة ليست الاتفاق على كل أعضاء الحكومة، لكن على ثلاثة منهم: رئيس وزراء ونائبين.. إنه مقترح وليس قراراً.

يجب مناقشة المقترح وأن يبحثه الليبيون ويجب أن يعودوا ليقولوا إنهم يؤيدون هذه الأسماء الثلاثة. يجب أن يُطلب منهم إعداد قائمة بالحكومة الجديدة. يجب أن يكون ذلك سريعاً، ولكن علينا في الوقت ذاته منحهم الوقت للعثور على الأشخاص المناسبين».

وأضاف أن الترتيبات الأمنية المقترحة مثل وقف إطلاق النار والرقابة على الأسلحة وانسحاب الفصائل المسلحة لن تنجح من دون مراقبة دولية.

ميدانياً، أسقط الجيش الليبي طائرة حربية تابعة لمسلحي «فجر ليبيا» في مدينة الرجبان جنوب غربي طرابلس، بعد قصفها لأحد المواقع التابعة للجيش. ومن جهة أخرى، سيطر الجيش على مقرين تابعين لمليشيات «فجر ليبيا» قرب العاصمة، مع استمراره في العمليات العسكرية في المنطقة الغربية، سعياً لاستعادة السيطرة على العاصمة. والمقران هما اللواء الرابع في العزيزية، ومعسكر أبو شوشة جنوب العجيلات، حسب مصادر أشارت إلى مقتل العديد من مسلحي «فجر ليبيا»، بينهم قياديون.

وعززت قوات الجيش الليبي انتشارها قرب طرابلس، استعداداً لشن هجوم لاستعادة العاصمة وطرد مسلحي «فجر ليبيا» الذين سيطروا عليها منذ الصيف الماضي، بعد قتال ضارٍ. وفي وقت سابق، قال نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس النوب طارق الجروشي، إن الجيش يستعد لبدء هجوم «حاسم» للقضاء على الميليشيات التي تسيطر على طرابلس. بالمقابل، قتل خمسة أفراد من عائلة واحدة، في هجوم شنه مسلحو «فجر ليبيا» على منزل عقيد بالجيش الليبي، في مدينة ترهونة القريبة من طرابلس غربي البلاد.

جاء الهجوم عقب غارة للطيران الحربي الليبي على مواقع ميليشيات «فجر ليبيا» في المدينة.