واصلت القوات العراقية عملياتها القتالية في جبهات القتال ضد «داعش»، وقتلت العشرات من مسلحيه، بينهم قيادي سقط في غارة للتحالف مع مساعديه، كما تمكنت من تحرير مناطق شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، في حين أشار «الحشد الشعبي»، إلى أنه يحاصر نحو 1000 عنصر من التنظيم داخل مدينة تكريت. وقال مصدر في قيادة عمليات الأنبار الأمنية، لم تتم تسميته، إن الجيش العراقي بمساندة العشائر نفذ عملية عسكرية كبيرة لتحرير الطريق الذي يربط الجسر الياباني بمناطق البو شهاب والبو خنفر والبوسودة شرقي الرمادي مركز محافظة الأنبار، وإن العملية نجحت في استعادة السيطرة على الطريق الاستراتيجي المهم الذي يستخدمه داعش لتزويد عناصره بالإمدادات والأسلحة وان العشرات من عناصر داعش قتلوا.
غارة
في الأثناء، قالت مصادر في الجيش العراقي إن طيران التحالف الدولي نفذ غارة جوية دقيقة على أحد المنازل التي يتحصن بها قيادي ميداني بتنظيم داعش مع أربعة من مساعديه في منطقة الشويرتان بناحية الكرمة شرق الفلوجة، ما أدى إلى مقتلهم، فضلاً عن تدمير مستودع للأسلحة كان بداخل المنزل.
قتلى داعش
وفي السياق، ذكرت وزارة الدفاع العراقية، في بيان أمس: «لقد تصدت قطعات قيادة عمليات صلاح الدين من الجيش ومتطوعي الحشد الشعبي لمحاولة بائسة من قبل إرهابيي داعش في الجزء الجنوبي من جامعة تكريت، ما أسفر عن مقتل سبعة انتحاريين وتفجير سيارة مفخخة قبل وصولها إلى هدفها، فيما نفذت إحدى تشكيلات القيادة رميات بالمدفعية في مناطق حي الطين وحي القادسية في تكريت، تمكنت خلالها من قتل إرهابيين اثنين».
وأوضح: «تمكنت قوة تابعة لقيادة عمليات الأنبار من قتل أكثر من 30 من إرهابيي داعش في شارع 20 وتقاطع السلام في الرمادي، وفي السياق نفسه تمكنت قوة من مغاوير فرقة التدخل السريع الأولى وبإسناد جوي من التحالف الدولي من قتل 20 إرهابياً وجرح ستة آخرين».
اشتباكات
وفي بعقوبة، ذكرت الشرطة أن «اشتباكات اندلعت بين متطوعي الحشد الشعبي وبمساندة أبناء العشائر في القرى الغربية لناحية قرة تبة شمالي بعقوبة وبين مسلحي تنظيم داعش، ما أسفر عن مقتل سبعة من مسلحي التنظيم، بينهم قيادي سوري الجنسية يدعى أبو أحمد الشامي. وأشارت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم شرطيان، وإصابة ستة آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين شمال شرقي وجنوبي بعقوبة.
محاصرون
إلى ذلك، أكد الناطق الأمني باسم الحشد الشعبي يوسف الكلابي، أن «معركة تحرير تكريت تختلف عن بقية المعارك، لأن الإرهابيين يريدون أن يتخذوا منها ذريعة لشق الوحدة الوطنية». وأضاف أن «عناصر داعش الموجودين داخل تكريت محاصرون منذ 10 أيام، ولا يصلهم أي إمداد»، مبيناً أن «هؤلاء المحاصرين يبلغ عددهم أكثر من ألف عنصر، وأغلبهم ليسوا عراقيين ومهيئين للانتحار».
5
قتــل خمســة مــن عناصــر الحشــد الشعبـــي، صبــاح امــس، خـــلال مواجهـــات مــع تنظـــيم داعـــش فـــي محافظـــة صــلاح الديـــن.
وقــال الرائــد فــي الجيــش العراقــي، غــزوان الجبـــوري، إن «خمســة قـــتلى سقطـــوا وثمانـــية جرحـى من الحـشد الشعـبي والجيـش العراقـي في اشتباكـات مع تنظيـم داعـش فـي منطـقة الفتــحة، شــرق تكــريت».
وأضــاف، ان «هــناك قتـــلى سقطــوا مــن عناصـــر داعـــش أيضـــا، إلا أنه لــم يتــم مــعرفة عددهم«.البيان
30 ألف عسكري إيراني في العراق
كشف عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي النائب شاخوان عبد الله، عن تواجد نحو 30 ألف عسكري بين جندي ومستشار إيراني في العراق، للمشاركة في القتال ضد تنظيم داعش، معتبراً ذلك «انتهاكاً لسيادة البلاد».
وقال عبدالله في بيان صحافي نشرته وكالات أنباء عراقية إن «هناك 30 ألف جندي ومستشار إيراني في العراق، للقتال ضد تنظيم داعش المتطرف. وعلى الرغم من أن دخولهم العراق أمر معلن إلا أن بعضهم يرتدون زي الحشد الشعبي لكيلا يتم التعرف عليهم».
وأكد عبد الله وهو نائب عن التحالف الكردستاني أن «هذا الأمر يعد انتهاكاً لسيادة العراق، وحل المسألة بيد رئيس الجمهورية وفقاً للدستور، إذ توجب على رئيس الجمهورية أن يمنع ذلك وفقاً للمادة 67 من الدستور الدائم للعراق، لكنه لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن حتى الآن».
وحول سبب عدم قيام لجنة الأمن والدفاع النيابية بالتطرق إلى المسألة، قال عبد الله إنه «حتى لو تحدثت لجنتنا عن الأمر، فإنه ليس بمقدورنا فعل شيء، لأن من مجموع 17 عضواً هناك تسعة أعضاء شيعة في اللجنة».
وتقول إيران إن دعمها العسكري للعراق يشمل الجانب الاستشاري والدعم اللوجستي فقط، غير أن المواقع والوكالات المقربة من الحرس الثوري تنشر باستمرار أنباء عن مقتل ضباط وجنود إيرانيين يقودون المجاميع الشيعية التي تقاتل إلى جانب الجيش العراقي تحت مسمى «الحشد الشعبي» الذي يقوده قاسم سليماني.
