أبلغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني إلى اليمن جمال بنعمر مجلس الأمن الدولي بأن التطورات الراهنة تدفع هذا البلد إلى حافة الحرب الأهلية. وعبر دائرة تلفزيونية من قطر قدم بنعمر إفادة لأعضاء المجلس، عن الوضع في اليمن خلال جلسة طارئة عقدها المجلس أمس.

وأكد بنعمر أنه يعمل مع جميع الأطراف أملاً في حل الجمود الراهن وتجنب حدوث حرب أهلية من أجل وضع العملية السياسية على مسارها مرة أخرى. وقال: لكن الأحداث في الأيام والأسابيع الأخيرة يبدو أنها تقود اليمن بعيداً عن التسوية السلمية وباتجاه حافة الحرب الأهلية.

وأضاف بنعمر في إفادته: منذ وصول الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى عدن، بدأ توسيع ما يسمى اللجان الشعبية الموالية له، والتي سيطرت الآن على عدن، واتهم (هادي) الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين بالقيام بالانقلاب عليه.

وقال: «الحوثيون بدورهم رفضوا الرئيس هادي باعتباره القائد الشرعي لليمن، وواصلوا احتلال المؤسسات الحكومية، والتوسع في أراض أخرى، على الرغم من مطالب مجلس الأمن الدولي».

تقاسم السلطة

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق تقاسم للسلطة لتمكين إكمال عملية الانتقال لن يتحقق من دون انخراط كل الأطراف، بما فيها الحوثيون، في العملية السياسية والرئيس عبد ربه منصور هادي. وأضاف أن الطرفين مهمان في الوقت الراهن للتوصل إلى الحل.

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع بياناً رئاسياً دان فيه الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذها الحوثيون، والتي تقوض الانتقال السياسي في اليمن وتهدد أمنه واستقراره وسيادته ووحدته. ودعا رئيس المجلس للشهر الحالي السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر بالنيابة عن مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء إلى «الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى إثارة الصراع وعدم الاستقرار، وبدلاً من ذلك دعم الانتقال السياسي» في اليمن.

وتحدثت الممثلة الدائمة القطرية علياء آل ثاني نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أعربت عن الأمل في ألا يتحول اليمن إلى مقر للمنظمات الإرهابية، مطالبة باتخاذ قرار تحت الفصل السابع بشأن الوضع في اليمن.

وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال جرانت للصحافيين قبل اجتماع المجلس: «إذا كانت هناك أي خطوات يمكن اتخاذها (لتفادي حرب أهلية) فسندرسها حتماً.. العقوبات هي الخيار الأساسي بالطبع». إلى ذلك، حذّرت منظمة التعاون الإسلامي من التطورات الخطيرة في اليمن، معتبرة أن تبني الحوثيين للخيار العسكري ورفض الحوار يضعان اليمن على شفا حرب أهلية لها تداعياتها المُدمّرة على المنطقة بأسرها. وجدّد الأمين العام للمنظّمة إياد بن أمين مدني، في بيان، دعوته لكل الأطراف اليمنية إلى تحكيم العقل ووضع مصلحة اليمن فوق كل الحسابات.