رفض أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الإساءة للقضاء ولرجاله، في ردٍ ضمني على حملة اتهامات طالت عدداً من رجال القضاء تضمّنها بيان نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ احمد الفهد الذي اتهم النائب العام والسلك القضائي بالفساد في إطار اعتراضه على قرار النيابة العامة قضية التسجيلات ومحاولة الانقلاب على الحكم والتخابر التي كان رفعها ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمّد الصباح ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي المعروفة إعلامياً باسم قضية «بلاغ الكويت».

وتأتي تصريحات الأمير بعد يومين من حملة تشويه طالت عدداً من رجال القضاء، عقب بيان الشيخ احمد الفهد الذي اتهمهم فيه بالفساد، وذلك خلال اعتراضه على قرار النيابة العامة حفظ «بلاغ الكويت».

وأكد صباح الأحمد، خلال استقباله في قصر بيان رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية العربية المشاركين في اجتماع أجهزة اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية، ثقته بالقضاء ورجاله ورفضه أي إساءة له.

وعبّر أمير الكويت عن اعتزازه وثقته وثقة الشعب بـ «القضاء العادل والشامخ والمشهود له بالامانة والحيدة والنزاهة وعدم السماح بالاساءة اليه والنأي عن التشكيك به حفاظا على رسالته السامية». وقال: «أثني على جهود رجال السلطة القضائية وعلى عملهم الدؤوب بمتابعة مختلف القضايا والبت بها لا سيما قضايا المساس أو التعدي على المال العام والعمل على الحفاظ على حرمته وصونه وتطبيقهم للقانون إرساء للعدل والمساواة وسيادة القانون حفاظا لأمن الوطن واستقراره ولحقوق المواطنين وكرامتهم من خلال التمسك بالقانون والدستور وليبقى القضاء حصنا منيعا وملاذا يلجأ اليه الجميع بعد الله تعالى».

مفلسون وسنواجههم

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالانابة المستشار يوسف جاسم المطاوعة، الذي يأتي اسمه ضمن الأسماء التي طالها بيان أحمد الفهد، إنّ من أطلقوا الحملة التي تستهدف السلطة القضائية «مفلسون وسنواجههم بالقانون»، وأكّد أنّ «هذه الحملة هباء منثور».

وقال المطاوعة إن هذه الحملة التي وصفها بـ «الباطلة» حلقة من سلسلة «تكشف أن مَن أطلقها ويقف وراءها هم أناس مفلسون لن يجدوا وسيلة لتحقيق ما في أنفسهم إلا الطعن بالقضاء». وأوضح أن تلك الحملة «لن تنال أشخاصاً بعينهم، بل المقصود بها مجموع رجال القضاء بقصد هزّ أركانه وعدم الثقة بأحكامه وأشخاصه، عبر نشر الأباطيل التي تنال من سمعتهم وذممهم المالية»، مؤكداً أن «القضاء لن يسمح لأحد أياً كان أن يقوّض أركان الدولة، ومنها ركن القضاء الذي يتولى أمر تحقيق العدالة».

وأضاف: «إذا كان ما تم تداوله يحمل أبعاداً سياسية لمطلقي الحملة الآثمة والظالمة فإن القضاة والمجلس الأعلى للقضاء لن يسمحوا بجرِّهم نحو السياسة، وسيبقى القضاء شامخاً والحصن الحصين للعدل، وبعيداً كل البعد عن الصراعات السياسية التي لا شأن له بها». ولفت إلى «أنّ رجال القضاء والمجلس الأعلى للقضاء سيمضون إلى الآخر ليكشفوا كل الحقائق ويفضحوا مَن يقف وراء تلك الحملة الظالمة، ولن نتأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، تعزيزاً لكل أركان الثقة بالقضاء».

مناقشة برلمانية

ومن المقرر أن يناقش مجلس الامة في جلسته اليوم لمدة ساعتين تداعيات «بلاغ الكويت» وحملة الإساءة التي تعرض لها القضاء، والتي أكدت مصادر نيابية لـ «البيان» بانها ستكون جلسة محاسبة احمد الفهد، حيث سيوصي المجلس خلالها الحكومة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الفهد بتهمة بث الإشاعات والإساءة لرجال القضاء.