انتهت جولة تفقدية قام بها رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد الليلة قبل الماضية في محيط متحف باردو ومجلس النواب في العاصمة تونس بالإطاحة بستة قادة أمنيين على خلفية المذبحة التي شهدها المتحف الأربعاء الماضي وراح ضحيتها 23 شخصاً، معظمهم من السياح الأجانب، فيما قتل جندي بانفجار لغم أرضي زرعه إرهابيون في الكاف قرب الحدود مع الجزائر.
وأعلن الناطق باسم رئيس الوزراء التونسي، مفدي المسدي أن الصيد أقال ستة من كبار القادة الأمنيين، على خلفية الهجوم المسلح على متحف باردو.
وقال المسدي: «بعد زيارة أداها رئيس الوزراء ليلة الأحد/الاثنين إلى محيط متحف باردو وقف على تقصير في المنظومة الأمنية، وقرر إقالة ستة مسؤولين، وهم: مدير إقليم الأمن بتونس، ورئيس أمن منطقة باردو، ومدير الأمن السياحي، ورئيس فرقة الإرشاد في باردو، ورئيس مركز أمن باردو، ورئيس أمن منطقة سيدي البشير»، فيما تحدث مصدر إلى وكالة الأناضول أنه تمت إقالة مدير الطريق العمومي أيضاً.
وأقر الصيد الذي كان وزيراً للداخلية بعد ثورة 2011 بأن الهجوم على المتحف ظهر وجود ثغرات أمنية خطيرة قائلاً: «نحن بصدد إجراء تقييم للوضع واتخاذ الإجراءات الضرورية لكي تقوم وزارة الداخلية بعملها».
وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعلن في وقت سابق أن «هناك تحقيقاً حول الخلل الأمني سيذهب بعيداً جداً».
مقتل جندي
أمنياً أيضاً، قتل جندي بانفجار لغم أرضي زرعه إرهابيون في الكاف قرب الحدود مع الجزائر. وقال الناطق باسم الجيش التونسي بلحسن الوسلاتي إن «جندياً قتل وأصيب اثنان آخران في انفجار لغم أرضي زرعه متشددون في الكاف قرب الحدود مع الجزائر».
مناهضة الإرهاب
على الصعيد السياسي، أكد حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار) أن التأسيس لجبهة وطنية تقوم على مبادئ الديمقراطية وقيم الجمهورية لمناهضة الإرهاب لا يمكن أن يشمل أطرافاً سياسية عرفت بارتباطاتها مع الأوساط الإرهابية فكرياً وسياسياً، وبتواطئها مع كل من مارس العنف والإرهاب على الشعب التونسي وعلى نخبه، في إشارة إلى حركة النهضة والأحزاب المتحالفة معها.
وجاء في بيان للمجلس المركزي للحزب أن الحزب يعتبر نفسه معنياً بدعوات الوحدة الوطنية ذات المضمون الوطني والديمقراطي والاجتماعي، والتي لا دخل للنهضة في حساباتها ما لم تقم هذه الحركة بالمراجعات التي تجعل منها حركة سياسية مدنية كغيرها من الأحزاب.
