دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى زيارة الرياض، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، بحسب ما اعلن المكتب الإعلامي للعبادي.

وتأتي هذه الخطوة بعد اعوام من التوتر شهدتها العلاقة بين الرياض وبغداد، إبان حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قبل أن تتحسن منذ تسلم العبادي مهامه في سبتمبر الماضي.

وجاء في بيان «بحث رئيس مجلس الوزراء د. حيدر العبادي في اتصال هاتفي مع ملك المملكة العربية السعودية جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي».

واضاف ان الملك سلمان وجه «دعوة لرئيس مجلس الوزراء د. حيدر العبادي لزيارة المملكة العربية السعودية».

وتوترت علاقات البلدين خلال عهد المالكي (2006 ـ 2014)، اذ اتهمته السعودية باعتماد سياسات اقصائية بحق السنة، بينما اتهمها هو بدعم «الإرهاب» في بلاده، في اشارة الى التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق منذ هجوم كاسح شنه في يونيو.

وأتى الاتصال بالعاهل السعودي ضمن سلسلة اتصالات اجراها العبادي مع زعماء اقليميين، هم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو.

واكد العبادي خلال هذه الاتصالات مشاركة «كافة ابناء الشعب العراقي» في قتال تنظيم داعش وان استراتيجية الحكومة تقضي بتسليم المناطق المستعادة من التنظيم، ومعظمها ذات غالبية سنية، «الى ابناء الشرطة المحلية».

كما شدد، بحسب مكتبه، على ان هذه الحرب ضد التنظيم «يقودها العراقيون انفسهم وبمقاتلين وسواعد عراقية، ولا يوجد اي مقاتل على الأرض غير عراقي وانما يوجد مستشارون لعدد من الدول».

وأتت هذه الاتصالات في وقت تطوق القوات الأمنية مدينة تكريت ذات الغالبية السنية، التي يسيطر عليها التنظيم، بعد ثلاثة اسابيع من بدئها، بمشاركة فصائل شيعية وابناء عشائر سنية، عملية واسعة لاستعادة المدينة.