في ضربة استباقية ناجحة، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أمس، تفكيك خلية موزعة على تسع مدن وبحوزتها أسلحة كانت تستعد لتنفيذ «مخطط إرهابي خطير يستهدف استقرار المملكة».

وأفادت وزارة الداخلية المغربية في بيان أمس ان «المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز مكافحة التجسس الداخلي) تمكن في إطار التصدي الاستباقي للتهديدات الإرهابية من تفكيك خلية إرهابية كانت تستعد لتنفيذ مخطط خطير يستهدف زعزعة أمن واستقرار المملكة».

وأوضح بيان الداخلية أنه «تم إيقاف عناصر هذه الخلية بكل من مدن أغادير وأبي الجعد ومراكش وتارودانت (جنوب) وتيفلت وعين حرودة (غرب) وطنجة (شمال) والعيون الشرقية (شرق) والعيون (الصحراء الغربية)».

وذكر أنه «تم العثور في أغادير في أحد المنازل التي تم إعدادها من طرف عناصر هذه الشبكة على أسلحة نارية وكمية كبيرة من الذخيرة الحية كانت ستستعمل في تنفيذ عمليات اغتيال شخصيات سياسية وعسكرية ومدنية».

مخطط وتمويل

وأشارت الداخلية إلى أن «عناصر هذه الشبكة الإرهابية كانت تخطط لمهاجمة بعض العناصر الأمنية للاستيلاء على أسلحتها الوظيفية من أجل استعمالها في هذا المخطط الإجرامي».

وأكدت «تورط عناصر هذه الشبكة الذين قاموا بمبايعة الخليفة المزعوم لما يسمى بالدولة الإسلامية في استقطاب وتسفير، بتمويل خارجي، شباب مغاربة إلى المنطقة السورية-العراقية للالتحاق بصفوف هذا التنظيم الإرهابي». واختتم بيان الداخلية أنه «سيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة».

خلفية وتهديد

وأعلنت السلطات المغربية الجمعة الماضية رسمياً عن «المكتب المركزي للأبحاث القضائية» كهيئة أمنية جديدة أوكلت اليها مهمة مواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها الإرهاب تحت سلطة جهاز مكافحة التجسس الداخلي.

وبلغ عدد قضايا الإرهاب المسجلة خلال 2014 في المغرب 147 بزيادة نحو 130 في المئة مقارنة مع 2013 التي سجلت 64 قضية فقط، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تم تقديمهم أمام النيابة العامة 323 شخصا مقابل 138 فقط خلال 2013.

ويعتبر المغرب نفسه مهددا مباشرة من تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، كما لا تخفي المملكة قلقها من عودة المغاربة المجندين من قبل تنظيم داعش في العراق وسوريا وليبيا.

وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أشار الصيف الماضي الى مجموعتين من المغاربة الذين التحقوا بالجماعات المتطرفة «واحدة ضمت 1122 شخصاً توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية بين 1500 الى 2000 مقيم في الدول الأوروبية» من بينها إسبانيا وفرنسا خصوصاً.

قانون

أقرت الحكومة المغربية في أكتوبر الماضي تعديلات قانونية جديدة تعاقب بالسجن حتى عشرة أعوام لكل من التحق أو حاول الالتحاق ببؤر التوتر أو قام بالتجنيد أو التدريب لصالح التنظيمات الإرهابية، إضافة الى غرامات قد تصل الى 224 ألف يورو.