سيطرت فصائل المعارضة السورية المسلحة، على مواقع عسكرية جديدة في مدينة بصرى الشام شرق محافظة درعا جنوبي سوريا، بينما أسر مقاتلون من جبهة النصرة وفصائل معارضة أخرى خمسة عناصر من طاقم طائرة مروحية تابعة للنظام السوري في شمال غرب البلاد، تم إعدام أحدهم في وقت لاحق، في حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد على أهمية الاتفاق على جدول أعمال لإنجاح المؤتمر المقرر عقده في موسكو بداية الشهر المقبل.
وقال مصدر عسكري معارض لوكالة الأناضول إن مقاتلي المعارضة قتلوا 15 جندياً نظامياً على الأقل خلال المواجهات بمدينة بصرى الشام وبلدة بكا المجاورة، مشيراً إلى أنهم استهدفوا رتلاً عسكرياً كان متوجهاً إلى مدينة بصرى. وسيطرت، اول من أمس، على مواقع عسكرية جديدة في المدينة.
براميل متفجرة
في المقابل، قصفت مروحيات تابعة للقوات النظامية مدينة بصرى الشام والسهول المحيطة بها بالبراميل المتفجرة، والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، ما أدى لمقتل وجرح عدد من المدنيين والمقاتلين المعارضين.
في الأثناء أكد المرصد السوري أمس مقتل خمسة عناصر من قوات النظام في اشتباكات مع الجيش السوري الحر قرب قريتي بكا وذيبين بريف محافظة السويداء جنوب سوريا.
كذلك قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان مروحية تابعة للنظام «هبطت اضطرارياً في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، التي تعد معقلاً لجبهة النصرة، وتم اسر أربعة من أفراد طاقمها فيما اعدم مسلحون عنصراً خامساً في قرية قريبة».
من ناحية أخرى أعلن 12 فصيلاً مقاتلاً من الجيش السوري الحر في ريفي ادلب شمال غرب وحماة وسط سوريا توحدهم في جبهة قتالية واحدة تحت مسمى (جبهة الشام) لتصبح بذلك اكبر تشكيل للجيش الحر في المنطقة.
مؤتمر موسكو
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال لقائه المبعوث الروسي عظمة الله كولمحمدوف: «حرص سوريا على مواصلة العمل لإنجاح الجهود الروسية وان الخطوة الأهم في تحقيق ذلك هي الاتفاق على جدول اعمال يحدد منهجية العمل واسس الحوار والآليات الكفيلة بتحقيق اهدافه».
واشار الى «ثقة الحكومة والشعب في سوريا بالقيادة الروسية وبجهودها الحثيثة لإيجاد حل في سوريا على الرغم من المعوقات التي تضعها بعض الدول الإقليمية والغربية في طريق إيجاد ذلك وخاصة ما يتعلق بمواصلة دعمها للتنظيمات الإرهابية على الصعد كافة».
ولم توضح الوزارة الروسية من هم الموفدون الذين سيحضرون الى موسكو لتمثيل الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة الا ان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اعلن اول من امس رفضه دعوة روسيا للمشاركة في المؤتمر، وحذّر من محاولة «لتعويم» الرئيس السوري.
