اكدت وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» أن زخم تنظيم داعش في العراق وسوريا جرى إضعافه، وأن التنظيم لا يتقدم كما كان من قبل، وشددت على انه بالرغم من أن واشنطن وطهران تقاتلان التنظيم المتطرف .

الا ان ايران لا تُعتبر دولة حليفة في هذا القتال، تزامناً مع نشر «داعش» لائحة بأسماء وعناوين نحو 100 عسكري اميركي، وحض مناصريه في الولايات المتحدة على قتلهم، ما دفع مشاة البحرية الأميركية الطلب من طواقمها «توخي الحذر».

وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان امس لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» انه من الوضح «أن زخم تنظيم داعش داخل سوريا والعراق جرى إضعافه كما جرى إيقاف التنظيم. ومن ثم فهو لا يتقدم كما كان منذ شهور مضت».

وتشن الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية ضد التنظيم منذ شهور. وأرجع برينان الفضل للقوات الحكومية العراقية في صد تنظيم داعش. وقال برينان «تحقق بعض التقدم من خلال عملنا مع العراقيين ومساعي العراقيين لصد التنظيم». وتابع أنه رغم أن الولايات المتحدة وإيران تقاتلان التنظيم المتطرف إلا «أنني لا اعتبر إيران دولة حليفة» في هذا القتال.

تحذير

من جهة اخرى، نشر قراصنة معلوماتية يؤكدون انتماءهم لتنظيم داعش الإرهابي، لائحة باسماء 100 عسكري اميركي بقصد قتلهم، موضحا اسماءهم وعناوينهم المفترضة، كما ذكر المركز الأميركي لمراقبة المواقع المتطرفة «سايت» امس.

واضاف المركز ان هذه المجموعة التي تعرف نفسها بـ«قسم قراصنة المعلوماتية لتنظيم داعش» نشرت على الإنترنت هذه المعلومات بشأن افراد من مختلف وحدات الجيش الأميركي، بما في ذلك صورهم ورتبهم.

واكد موقع المركز ان القراصنة قاموا برصد هذه المعلومات على خوادم وقواعد البيانات ورسائل الكترونية للحكومة، وطالبوا مناصري التنظيم المتطرف بشن اعتداءات.

وكتبت مجموعة القراصنة انه: «قررنا ان نسرب 100 عنوان فقط من اصل كمية ضخمة من البيانات التي حصلنا عليها من خوادم وقواعد بيانات مختلفة، ليتمكن اخواننا في اميركا من التعامل معها».

وتابعت المجموعة «جعلنا الأمر سهلا عليكم عبر منحكم العناوين، وكل ما عليكم فعله هو اتخاذ الخطوة الأخيرة، فماذا تنتظرون؟». وقال القراصنة ان العسكريين المئة المستهدفين شاركوا في الحرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق واليمن.

وردا على اسئلة صحيفة «نيويورك تايمز»، اكدت وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» انه على علم بهذه التهديدات، وفتحا تحقيقا بالقضية. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري تأكيده ان معظم المعلومات المنشورة يمكن للعامة الوصول اليها، وان خوادم الحكومة لا يبدو انها تعرضت للقرصنة.

وقال مسؤولون للصحيفة ان بعض الشخصيات الواردة في اللائحة لا علاقة لها بالغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. ومن جهته قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة فرانس برس انهم يبحثون في صحة هذا الإعلان. وقال «لا استطيع تأكيد صحة المعلومات، ولكننا نبحث في امرها».

واثر تحذيرات قراصنة معلوماتية يؤكدون انتماءهم لتنظيم داعش، قال اللفتنانت كولونيل جون كالدويل من مشاة البحرية الأميركية ان «الحذر واجراءات الحماية القصوى يبقيان اولوية للقيادات وطواقمها». واضاف «يُنصح افراد المارينز وعائلاتهم بالتحقق من تحركاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي والتأكد من تعديل اجراءات الخصوصية للحد من توفر معلومات شخصية».

مناورة

رأى قائد قوات حلف شمال الأطلسي في اوروبا فيليب بريدلوف امس ان نشر داعش لائحة باسماء 100 عسكري اميركي يجب قتلهم، محاولة لتشتيت الانتباه من قبل «خلافة تحت الضغط» في ساحة المعركة.

وقال الجنرال الأميركي خلال نقاش نظمه في بروكسل معهد جرمان مارشال فاند الأميركي بشأن قضية نشر تنظيم داعش هذه المعلومات، «سؤالي هو: لماذا يتعين علينا ان نتوقع اي شيء اقل او اي شيء مختلف؟».

واضاف: «انها مجرد وسيلة اضافية للإثارة. شهدنا في الأشهر الماضية انه في كل مرة يتعرضون فيها للهزيمة في ساحة المعركة او يتعرضون للضغوط، يلجأون الى وسيلة لإحداث اثارة».

واوضح: «اعتقد ان هذه الخلافة تحت ضغط كبير، وبالتالي يحاولون تحويل الانتباه عما يحدث في ساحة المعركة باللجوء الى هذه الأساليب الضخمة».