قتل شخص وأصيب خمسة عشر آخرون جراء الاعتداء الذي تعرضت له مسيرة مناهضة لجماعة أنصار الله الحوثية أمس في محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر مشاركة في المسيرة إن أحد المتظاهرين قتل نتيجة تعرّضه لطلقة رصاص حي، كما اشاروا إلى اصابة 15 آخرين معظمهم بالاختناق والإغماء نتيجة الغازات التي أطلقتها قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي) المسنودة بمسلحين حوثيين تجاه المتظاهرين.
وأوضح الناشط طارق فؤاد البناء في صفحته على موقع «فيس بوك» أن الشاب بليغ أحمد بجاش، قتل برصاص قوات الأمن والمسلّحين الحوثيين. وأكد المتظاهرون استمرارهم بتلك المسيرة مهما حاولت جماعة الحوثيين قمعهم باستخدام العنف.
وكان الآلاف من أبناء محافظة تعز، شاركوا بمسيرة اتجهت إلى معسكر القوات الخاصة، لرفض دخول المسلحين الحوثين إليها، بعد وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجماعة إلى محافظة تعز، واستحداث نقاط أمنية داخلها.
وانطلق الآلاف بمسيرة اتجهت إلى مقر قوات الأمن الخاصة، لرفض تواجد القوات التابعة للحوثيين هناك، والمطالبة بخروجها. وردد المتظاهرون الشعارات الرافضة لوجود الميلشيات ودعوا السلطة المحلية بالمحافظة إلى اتخاذ موقف حازم.
واستخدمت قوات الأمن الموالية للحوثيين والرئيس السابق قنابل الغاز والرصاص الحي في تفريق التظاهرة. وقالت مصادر طبية ان خمسة عشر متظاهراً أصيبوا عند تفريق القوات للتظاهرة.
وتأتي هذه المسيرة رفضاً لتواجد القوات التي تم إرسالها بالأمس من صنعاء إلى محافظة تعز، وتضم عدداً من مسلحي الحوثي بزي قوات الأمن الخاصة.
وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة تعز حذرت في بيان صدر عنها أمس من وصول أي تعزيزات عسكرية مؤكدة ان الوضع الأمني في المحافظة «مستتب وليس بحاجة لأي تعزيزات من أي جهة كانت».
وحملت اللجنة الجهات التي سترسل أي تعزيزات إلى المحافظة «كامل المسؤولية عن اجراءاتها وما قد يترتب عليها من تحويل المحافظة إلى ساحة اقتتال وتصفية حسابات والزج بها في اتون الفوضى».
وتشهد محافظة تعز في الوقت الراهن أوضاعاً أمنية غير مستقرة، خاصة مع انتشار نقاط تفتيش تابعة للحوثيين في عدد من المناطق بداخلها من ضمنها دمنة خدير، والراهدة الواقعتان باتجاه محافظة عدن جنوبي البلاد، إضافة إلى نقيل الإبل.
يذكر أن محافظة تعز هي البوابة إلى المحافظات الجنوبية من ضمنها محافظة عدن الجنوبية التي انتقل إليها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأعلنها عاصمة مؤقتة.
