طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مجلس الأمن الدولي، بتقديم المساعدة العاجلة لوقف عدوان مسلّحي الحوثي بقرار بموجب الفصل السابع، الذي يتيح استخدام القوة العسكرية.

وفي رسالة وجهها هادي لرئيس وأعضاء مجلس الأمن، أمس، قال «إن ما وقع من اعتداء على عدن الخميس الماضي، هو عمل عدواني موجه في المقام الأول ضد الشعب اليمني والشرعية الدستورية، واعتداء على سيادة وأمن اليمن واستقرارها، لذا أرجو المساعدة العاجلة بكافة الوسائل لوقف هذا العدوان الذي يهدف إلى تقويض السلطة الشرعية وتفتيت اليمن وضرب أمنه واستقراره».

وأضاف الرئيس اليمني في رسالته، إن «ما تقوم به الميليشيات الحوثية وحلفاؤها لا تهدد السلم في المنطقة وحسب، بل تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي». وقال: «أطلب من كافة أعضاء مجلس الأمن حماية الشرعية الدستورية والحفاظ على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الداعمة لها».

وأضاف: «كما أطلب من مجلسكم الموقر عقد جلسة طارئة وفورية لتفعيل العقوبات، وإصدار قرار ملزم لردع الميليشيات الحوثية وحلفائها وتوقيفها مباشرة عن مواصلة عدوانها على كافة المحافظات، وخاصة مدينة عدن.

ودعم النظام الشرعي لردع هذه الميليشيات التي تحتل العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، وفرض عقوبات مشددة بموجب الفصل السابع على جميع من يخرق قرارات مجلس الأمن الدولي، ويساعد الميليشيات الحوثية، وأن يضطلع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حماية الأمن ودعم الشرعية».

مشروع القرار

ونشرت وكالة (الأناضول) نسخة من مشروع بيان بشأن اليمن عشية عقد الجلسة الليلة الماضية. ويدعو المجلس، في مشروع القرار، اليمنيين إلى حل خلافاتهم عبر الحوار، ويرحب بعقد مؤتمر بالرياض يستكمل ويدعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة. ويكرر دعمه للجهود التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي، ويثني على مشاركته في المساعدة على التحول السياسي في اليمن.

ويهدد مشروع القرار باتخاذ «مزيد من التدابير»، لم يحددها، ضد أي طرف حال عدم تنفيذ القرار 2201 الذي يدعو الحوثيين لسحب قواتهم من المؤسسات الأمنية والحكومية. ويؤكد دعمه شرعية الرئيس هادي، والتزامه بوحدة أراضي اليمن.

ويدين مشروع القرار الإجراءات الأحادية التي اتخذتها جماعة الحوثي، والتي تقوض عملية الانتقال السياسي، ويعرب عن قلقه العميق من عدم كفاية تنفيذ قرار المجلس السابق رقم 2201 الصادر في فبراير الماضي. ويشجب عدم تنفيذ جماعة الحوثي مطالبه الواردة في القرار 2201 بشأن سحب قواتها من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك في العاصمة صنعاء.

الاعتقال التعسفي

ويعرب المجلس عن القلق إزاء استمرار الاعتقال التعسفي، من قبل جميع الأطراف، ولا سيما من قبل الحوثيين، خلافاً للقرار 2201، ويكرر مطالبته بالإفراج غير المشروط والآمن لجميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً.

ويكرر مشروع القرار الإعراب عن القلق إزاء قدرة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على الاستفادة من تدهور الوضع السياسي والأمني في اليمن.

ويكرر التأكيد على أن حل الوضع في اليمن هو من خلال عملية انتقالية سياسية سلمية وشاملة ومنظمة بقيادة يمنية، بحيث تلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب اليمني من أجل التغيير السلمي والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهادف، وفقاً للنحو المبين في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلام والشراكة الوطنية.

استئناف الحوار

أعلن مصدر في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر أن جلسات الحوار سوف تستأنف عقب عودته من زيارة قصيرة إلى السعودية، ونفى ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن تعليق المفاوضات بين الأطراف السياسية.

وأكد المصدر أن الاجتماعات تتواصل بوتيرة يومية عالية وتنتهي عادة في وقت متأخر من الليل. وبشأن مغادرة بنعمر لصنعاء، أوضح أنه توجه إلى الرياض، وأن مغادرته لم تكن مفاجئة، كما جاء في وصف بعض وسائل الإعلام، بل «كانت مبرمجة منذ عدة أيام».