بثت شبكة «أي بي سي» الأميركية تسجيلات مصورة تكشف جانباً من انتهاكات ارتكبتها قوات حكومية في مناطق القتال ضد «داعش» في العراق، ووصفتها بأنها «جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين».

وحصلت الشبكة على صور وتسجيلات مصورة تكشف تورط جنود عراقيين يقومون بانتهاكات واسعة، بما فيها أعمال قتل وتنكيل وتعذيب، فيما يظهر من الصور أن الجنود العراقيين يرتدون الزي الرسمي في تكريت والعديد من المناطق السنية.

وبثت القناة فيديو أظهر طفلاً عراقيًا اعتقلته القوات النظامية للاشتباه بكونه ينتمي إلى تنظيم داعش، حيث يحتشد الجنود من حوله ويقومون بإعدامه ميدانياً وهو مكبل الأيدي.

وتمكنت الشبكة من التأكد من هوية الجنود الذين نفذوا الإعدام الميداني بحق الطفل.

وأفادت القناة التلفزيونية في تقريرها أن «السلطات الأميركية والعراقية بدأت تحقيقًا مشتركًا في عشرات الصور والفيديوهات التي تتضمن انتهاكات للتحقق مما إذا كانت هذه الجرائم تم ارتكابها من قبل قوات الجيش العراقي».

وفي فيديو آخر، يظهر مواطنون عراقيون من إحدى القرى اعتقلتهم قوات عراقية، حيث يتم ضربهم وتعذيبهم، بينما هم يؤكدون أنهم مجرد قرويين لا علاقة لهم بـ«داعش». ثم يقوم الجنود بسؤالهم: «هل رأيتموهم؟ هل رأيتموهم؟»، وهو ما يعني أن الجنود اقتنعوا بأن هؤلاء المدنيين لا علاقة لهم بالتنظيم، ورغم ذلك فما هي إلا دقائق حتى يقوم الجنود بإطلاق النار على المدنيين وقتلهم.

وأجرت الشبكة التلفزيونية مقابلة مع الجنرال في القوات الأميركية الخاصة جيمس جافريلس، وهو الذي سبق أن شارك في عمليات تدريب الجيش العراقي، حيث أكد أن هذه الصور والتسجيلات تتضمن «جرائم حرب».