حذر الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» الجنرال ديفيد بترايوس من أن الخطر الحقيقي على استقرار العراق على المدى الطويل يأتي من ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، وليس من تنظيم داعش.
ورأى بترايوس، الذي قاد الجيش الأميركي في العراق، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أنه «رغم الدور المهم الذي تلعبه في دحر داعش خارج العراق، لكنها متهمة بارتكاب جرائم حرب وقتل المدنيين السنة وليس داعش فحسب»، مضيفاً: «على قدر ما، لعبوا دوراً في خلاص العراق، لكنهم أيضاً التهديد الأكبر لكافة الجهود الرامية إلى جعل سنة العراق جزءاً من الحل في العراق وليس عاملاً للفشل».
وحذر بترايوس من تنامي نفوذ هذه المليشيات المدعومة إيرانياً بحيث تصبح الحكومة العراقية عاجزة عن احتوائها. وأضاف: «على المدى البعيد قد تبرز هذه المليشيات الشيعية المدعومة من إيران كقوة مؤثرة في البلاد، وتخرج عن سيطرة الحكومة وتدين بالولاء لطهران».
وشدد بترايوس على أن «مهمة دحر داعش في العراق يجب أن تنجز من خلال القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي»، مشيراً إلى «ضرورة خلق قوات سنية مناوئة لداعش، ووقف تجاوزات الميليشيات الشيعية بحق السنة التي تزيد من حدة التوتر الطائفي في العراق».
وتعقيباً على ظهور الجنرال الإيراني قاسم سليماني داخل العراق، أعرب الجنرال الأميركي عن دهشته من رؤية سليماني «ينتقل من قائد عسكري يعمل في الخفاء إلى شخصية أكثر علانية».
