أكدَ نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، في الذكرى الـ12 للاجتياح الأميركي لبلاده العام 2003، أن أجواء الإقصاء حوّلت البيئـة السياسية إلى حاضنة للعنف.

وقال علاوي خلال لقائه نخبة من الصحافيين العاملين في الصحف العراقية والعربية في بغداد إن «السياسيين ارتكبوا أخطاء تمثلت في عدم قدرتهم على تنفيذ الاتفاق مع الجانب الأميركي الذي كان يقضي بتشكيل حكومة عراقية مؤقتة أو انتقالية بعد سقوط نظام صدام حسين، فضلاً عن ذلك هناك أخطاء أخرى ارتكبتها الإدارة الأميركية، رغم معارضتي لها وبقوة، ومنها حل الجيش العراقي وتهديم مؤسسات الدولة وما شابه».

التهميش والاقصاء

وأشار علاوي إلى أن «البيئة السياسية في العراق لم تكن طاردة للتطرف والعنف، بل كانت حاضنة له بسبب التهميش والإقصاء والجهوية وفقدان المصالحة الوطنية الحقيقية».

وأضاف أن تلك البيئة هي التي أسهمت في نشوء تنظيم داعش الإرهابي الذي نما في السجون العراقية.

ورأى أن «الانتصار على داعش يحتاج إلى ثلاثة مفاهيم، الأول يتمثل في الانتصار العسكري على الأرض، والثاني الانتصار السياسي الذي يتحقق من خلال عملية المصالحة الوطنية، والثالث هو دمج هذين الانتصارين مع بعض والشروع في بناء البلد بشكل صحيح».

وأكد أن ما يحصل الآن في محافظة صلاح الدين «يمثل خطوة متقدمة جداً في طريق الانتصار على داعش»، داعياً إلى «ضرورة التكاتف ما بين القوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر من أجل أن يكون الانتصار مثمراً ويبتهج بتحقيقه جميع العراقيين».

توحيد ومرحلة

وتابع: «نجحنا في توحيد الدول المتحالفة لضرب داعش، كما استطعنا الحصول على أسلحة من قبل بعض الدول العربية الشقيقة التي استلمتها الحكومة العراقية».

ما بعد داعش

وذكر علاوي أن «على الجميع أن يعملوا بإخلاص كبير جداً لمرحلة ما بعد داعش في العراق»، لافتاً إلى دعوته الدول العربية إلى «ضرورة البحث في مرحلة ما بعد داعش في العراق لأننا بحاجة ماسة إلى بحث هذا الشأن». وحذر في هذا الشأن من أن غياب الصورة الواضحة لمرحلة ما بعد دحر التنظيم «سيجعلنا نخسر الحرب».

ودعا جميع الأطراف السياسية إلى «العمل المشترك»، مشيراً إلى أن «المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً مشتركاً في محاربة الإرهاب والخروج من المأزق الطائفي والسياسي الذي وقعنا فيه وبناء الوحدة والمصالحة الوطنية».