تسلم رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، تقرير مجزرة بروانة في محافظة ديالى بشكل رسمي، وأحاله إلى لجنة الأمن والدفاع للاطلاع عليه، وإصدار التوصيات المناسبة بحقه. وتقول مصادر مطلعة، إن التقرير النهائي الخاص بمجزرة بروانة، سيؤدي إلى تغييرات مهمة في القيادات الأمنية بالمحافظة.

وتضيف أن «التقرير أكد وجود إهمال لدى القيادات الأمنية المشرفة على تحرير قرى شمالي المقدادية، وعدم تعاملها بحزم مع عناصر غير منضبطة، ارتكبت تلك الجرائم بدافع الانتقام من مدنيين عزل».

وبحسب المصادر المقربة من لجنة التحقيق، فإن «التقرير أوصى بإجراء تغيرات جذرية في القيادات المسؤولة عن الملف الأمني في ديالى».

وكشف رئيس مجلس النواب في الشهر ذاته، تفاصيل الجرائم التي ارتكبت على يد ميلشيات محسوبة على الحشد الشعبي في شروين وبروانة بمحافظة ديالى، واصفاً إياها بـ «جريمة يندى لها الجبين، وتقشعر لها الأبدان»، وفيما طالب القيادات الأمنية والعسكرية بالكشف عن أسماء المتورطين، دعا الحكومة للإسراع بتعويض المتضررين من أبناء تلك المناطق، وتقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة لهم.

اتفاق واستغراب

وقال الجبوري في بيان حينها، إن «أبناء المناطق المحتلة من تنظيم داعش، كانوا يطالبون من فترة بإشراكهم في العمليات العسكرية لمواجهة الإرهاب، وهو ما دعانا إلى تحرك عاجل، تم خلاله ترتيب لقاءات قيادات الحشد الشعبي لتكثيف التنسيق والشروع بتشكيل قوة حشد عشائرية من ذات المناطق المنكوبة والمحتلة من داعش».

وأضاف الجبوري أن «اتفاقاً جرى حينها بتشكيل ودعم قوة في مناطق المقدادية والمنصورية وشروين، تمهيداً لخوض المعركة، ودخول قوات الحشد الشعبي مع إخوانهم المنضمين إليهم في هذه المناطق، ليتم تدشين هذا النموذج، ومحاولة تعميمه في ما بعد على كل المناطق العراقية»، مبيناً أن «هذه القوات، استطاعت خلال ساعات، تطهير قرى منطقة شروين من عصابات داعش بأسهل مما كان متوقعاً لها».

ولفت الجبوري إلى أن «ما حصل بعد ذلك، أثار علامات استفهام واستغراب كبيرة، حيث دخلت مجاميع بسيارات مضللة، وقامت بهدم مساجد المنطقة، وحرق عدد كبير من المنازل بروح انتقامية، وتحت شعارات طائفية مقيتة، وأمام أنظار القوات الأمنية»، موضحاً أن «الأمر تعدى ذلك إلى إحراق بيوت الشهداء والجرحى مِن عناصر الحشد من أبناء المنطقة، في منظر مروع وعمل همجي».

ووصف رئيس مجلس النواب العراقي آنذاك، ما جرى في اليوم التالي، بأنه «فعل أشنع وأوجع، حيث قتل المدنيون العزل في قرى بروانة، بعد أن فروا من جحيم داعش، ليكرر الظلاميون المشهد في مجزرة بشعة أخرى، طالت العشرات من الأبرياء».

خلفية

ارتكبت المذبحة أواخر يناير الماضي، بعد حملة استمرت 3 أيام، نجحت خلالها القوات الأمنية والحشد الشعبي في استعادة السيطرة على نحو 20 قرية قرب قضاء المقدادية. وأكد شهود أن إعدامات نفذت في قرية بروانة، وخلفت نحو 72 قتيلاً عراقياً، وهي القرية الوحيدة التي لم يسيطر عليها «داعش» بين 22 قرية سقطت في يده بعد انسحاب الجيش منها.