أعلن الجيش الجزائري أن قواته دمرت أكثر من 12 مخبأً لمجموعات مسلحة مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم داعش الحديث، واللافت أن تلك المخابئ تقع في مناطق «غير تقليدية» لانتشار الإرهابيين، وذلك بين ولايتي البويرة (120 كيلومتراً شرق العاصمة) وبرج بوعريريج (250 كيلومتراً شرق العاصمة).

وأعلنت وزارة الدفاع العثــور خلال تمشيط أحد المخابئ، على جثـــة أحد الإرهــابيين المطلوبين، كما عثر في المخابئ علــى عشــــرين قنبلة محلية الصنع ومولدات كهربائية وأجهزة كمبيوتر ومعدات أخرى.

ولم تكشف السلطات هوية صاحب الجثة المتروكة في أحد المخابئ، في منطقة لا تشكل موقع انتشار تقليدياً لمقاتلي «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» ولا لمسلحي تنظيم داعش.

ومعلوم أن البويرة التي تصنف منطقة قبلية، شكلت منطلقاً لنشاط الإرهابيين في اتجاه بقية مناطق القبائل غرباً وشمالاً (تيزي وزو وبومرداس)، وليس شرقاً، في اتجاه برج بوعريريج التي تقع في الهضاب العليا. غير أن خبراء أمنيين لاحظوا وجود «جيوب» لجماعات مسلحة في تلك المنطقة التي شهدت من حين إلى آخر، عمليات بارزة. نوفمبر الماضي، نجا ثلاثة رعايا أجانب، صينيان وتركي، كانوا برفقة عدد كبير من عناصر الدرك الجزائري، من اعتداء مسلح نفذه مسلحون في أعالي بلدة أحنيف، أقصى شرق ولاية البويرة في اتجاه برج بوعريريج. وأوضحت مصادر مطلعة أن المجموعة المسلحة تربصت للعمال الأجانب مدة أسابيع قبل تنفيذ العملية.