تسعى تونس لإصدار قانون مكافحة الإرهاب في مواجهة مخاطر تنظيم داعش.
وأكد رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر أن قانون مكافحة الإرهاب، وقانون حماية الأمنيين وعائلاتهم من أولويات عمل المجلس، بعد الإعلان عن تركيبة مكتب المجلس، والانتهاء من تشكيل اللجان التشريعية.
وأضاف الناصر أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب موجود لدى الحكومة، وعلى طاولة وزيري الداخلية، والعدل للنظر في الفصول التي حولها خلاف، مشيراً إلى أن القانون يتضمن 136 فصلاً وتم النظر في 40 فصلاً فقط، في انتظار استكمال بقية الفصول.
قانون
في الأثناء، اعتبر مساعد وزير الداخلية التونسي رفيق الشلي أن صدور قانون مكافحة الإرهاب من الأولويات المطروحة أمام مجلس نواب الشعب؛ في ظل التهديدات التي تواجهها تونس.
تقرير
وأكد الشلي أن مجلس النواب سيُصادق على قانون الإرهاب في غضون الأيام المقبلة، بعد إدخال ما سماها «التنقيحات اللازمة» على القانون. وأشار إلى أن الحل الأمني لمكافحة الإرهاب لا يكفي وحده، و«لا بد من معالجة شاملة لتلك الظاهرة».
ونفى وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى وجود فراغ تشريعي في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، لافتًا إلى أن بلاده تعتمد في هذه الظرفية على القانون الصادر في 2003، وذلك لحين صدور القانون المُرتقب.
قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت لـ«البيان» إن خطر داعش «حقيقة لا تحتاج إلى إثباتات، حيث إن المشروع الإرهابي يضع جميع الدول في سلة واحدة، ولكن بالتدرّج الاستراتيجي الذي تنبني عليه فكرة إنهاك الدول واختراقها من الداخل».
ويرى المحلل السياسي عادل الشاوش أن تونس أصبحت مهددة أكثر من أي وقت من قبل الجماعات المتطرفة، مضيفاً أن الخطر يكمن في عودة مئات الشباب الذين شاركوا في العمليات الإرهابية في سوريا والعراق، بينما يعتبر الخبير الأمني والمسؤول عن قسم الاستشراف ومكافحة الإرهاب في المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مازن الشريف أن خطر ما يعرف بتنظيم داعش في ليبيا يزداد يوماً بعد يوم. وشدّد الشريف على ضرورة تفعيل القانون الإرهابي وتغيير حلول التصرف مع هذه الجماعات.