كونها جزءاً من حركة الإحلال والتنقلات، التي حرص عليها وزير الداخلية المصرية الجديد، مجدي عبد الغفار، منذ الساعات الأولى لتوليه مهام منصبه، لإعادة هيكلة وزارة الداخلية، اعتمد عبد الغفار، قبل أيام، حركة تنقلات بجهاز الأمن الوطني، وهي الحركة التي وصفها البعض بأنها أكبر حركة تنقلات يشهدها الجهاز.
ورغم أن هذه الحركة لم تكن الأولى من نوعها، التي يقوم بها الوزير الجديد، حيث بدأ عهده بحركة تنقلات موسعة على مستوى عدد من الإدارات، فإن هذه الحركة تأتي أهميتها من كونها تتصل بالجهاز الأخطر، وهو جهاز المعلومات الأمن الوطني، فبحسب وصف خبراء أمن مصريين فإن أي جهاز أمني يعمل بلا معلومات، فهو جهاز يتحرك بشكل عشوائي.
وحول هذه الخطوة ومدى أهميتها، أكد الخبير الأمني العقيد خالد عكاشة، أن الوزير الجديد عمل على دارسة الملف الأمني بصورة جيدة، ويدرك نقاط الضعف، التي تعتري الجهاز، وهو ما جعله يهتم بترتيب الأوضاع من الداخل، ويحمل استراتيجية متكاملة، يريد من خلالها إحداث فارق في الحالة الأمنية، وأداء وزارة الداخلية، لافتاً في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أن هذه التفاعلات السريعة من جانب الوزير تؤكد أننا أمام شخصية أمنية محترفة، تدرك مدى أهمية تطوير الظهير المعلوماتي لوزارة الداخلية بشكل واسع، حتى يكون قادراً على ملاحقة تلك التطورات السريعة، التي تحدث في النشاطات الإرهابية، وامتدت لتشمل النشاطات الإجرامية الجنائية.
مجاراة التغيرات
وبحسب مراقبين، فإن الوزير الجديد، يمتلك رؤية واضحة ومحددة في ما يخص النهوض بوزارة الداخلية، وهي الرؤية، التي تعتمد في أساسها على ترتيب الأوضاع داخل الوزارة أولاً، وإعادة هيكلة العنصر البشري داخل الجهاز، والدفع بدماء شابة جديدة، حيث إن حركة تنقلات جهاز الأمن الوطني، تضمنت ضباطاً يحملون رتبة لواء، من أجل تدعيم الجهاز بكوادر لديها قدرات في مجال العلوم الحديثة، التي من شأنها أن تجاري التغيرات التي تواجهها الدولة من قبل التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي قد يكون من شأنه تعقب هذه الجماعات، وتوجيه ضربات استباقية ضدها.
تنفيذ الاستراتيجية
بدوره، أكد وكيل جهاز أمن الدولة السابق، اللواء محمد صادق، أن التغيرات التي قام بها وزير الداخلية، مطلوبة في هذه المرحلة، لا سيما عقب تغير رئيس جهاز الأمن الوطني، فكان وضعاً طبيعياً، أن يتم عدد من التغيرات بداخل الجهاز، لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة لرئيس الجهاز الجديد، موضحاً أن تلك التغيرات تعد بمثابة ضخ دماء جديدة داخل الجهاز.