تمكنت الشرطة المصرية أمس من اعتقال عشرات العناصر من تنظيم الإخوان الإرهابي في تسع محافظات، في وقتٍ كشف مسؤول سابق في الاستخبارات العسكرية محاولة طهران استنساخ نموذج الحرس الثوري الإيراني خلال عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي.
وواصلت الشرطة المصرية حملاتها الأمنية الواسعة التي استهدفت البؤر الإجرامية لملاحقة الخارجين عن القانون واستهداف الأوكار التي تتخذها العناصر الإرهابية مأوى لها. ودهمت الشرطة عدة بؤر إرهابية في تسع محافظات هي القاهرة والجيزة وكفر الشيخ والبحيرة والشرقية ودمياط والفيوم وبني سويف وأسوان..
حيث تمكنت من ضبط 53 من العناصر الإخوانية الإرهابية ومثيري الشغب صادر بحقهم قرار ضبط وإحضار من قِبل النيابة العامة، ومتورطين في الاعتداء على المقرات الشرطية والتحريض على العنف ضد رجال الجيش والشرطة.
إحباط استنساخ
في سياق آخر، كشف المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية المصرية اللواء تامر الشهاوي أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني زارت مصر خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي لتدريب عناصر من جماعة الإخوان على إنشاء أجهزة أمنية موازية بديلة بعد فشل مرسي في السيطرة على الأجهزة الأمنية المصرية وإخضاعها لصالح الجماعة.
وقال الشهاوي لموقع «العربية.نت» إن مرسي طلب من الحكومة دخول 200 ألف سائح إيراني إلى مصر، بزعم تنشيط السياحة وتوفير موارد للدولة، ورفصت الاستخبارات الحربية ذلك وحذرته لعلمها بخطورة التقارب المصري الإيراني، ولمعرفتها بالنوايا غير الطيبة لطهران تجاه مصر، مضيفاً: «قدمنا له تقريراً كاملاً بالموقف ولكنه أصر على رأيه».
وأضاف أن الوفد السياحي زار مصر بالفعل وكان من بينه أعضاء في الحرس الثوري الإيراني جاؤوا لدراسة الأوضاع على الأرض قبل تنفيذ مخططاتهم ومخطط الجماعة، ولكن الأجهزة الأمنية المصرية تدخلت وحسمت الموقف ورفضت تماماً السياحة الإيرانية لمصر، ومنعت دخول عناصر الحرس الثوري مرة أخرى.
وقال الشهاوي، الملقب في مصر بـ«صقر المخابرات»، إن «المخابرات رصدت بعد ثورة 25 يناير تحركات مريبة للقائم بالأعمال الإيراني، وطلبت منه بأن يلتزم بدوره الدبلوماسي، حيث كان يعتقد أن مصر أصبحت مهيأة للتمدد الإيراني، ونبهناه وحذرناه بحسم من مغبة الخروج عن مقتضيات واجبه الدبلوماسي».
وقال إن «الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد زار مصر بدعوة من الرئيس المعزول وعندما جاء إلى القاهرة، فوجئنا به يطلب زيارة مسجد الحسين، وهناك قام بحركة مستفزة ورفع علامة النصر لكن رد الشعب المصري كان سريعاً».
