انسحبت ميليشيات «فجر ليبيا» و«الشروق» أمس، من بلدة النوفلية جنوب شرقي سرت معقل تنظيم داعش، بعد يوم من سيطرتهما عليها عقب اشتباكات مع تنظيم داعش..
كما انسحبت الميليشيات من بلدة بن جواد باتجاه سرت، ليرسخ تنظيم داعش قوته في محيط تلك المنطقة، فيما بلغت حصيلة الاشتباكات بين «فجر ليبيا» وقوات موالية للجيش جنوب غربي طرابلس إلى 26 قتيلاً، في وقت استأنفت الوفود الممثلة للأطراف الليبية جولة ثالثة من المشاورات السياسية في المغرب، لتشكيل حكومة وحدة وطنية والخروج بليبيا من أزمتها.
وذكرت مصادر ليبية أن قوات ما يعرف بعمليتي «الشروق» و«فجر ليبيا» انسحبت من بلدة النوفلية شرقي مدينة سرت بعد هجوم شنه تنظيم داعش.
وشن التنظيم الإرهابي هجوماً معاكساً على الميليشيات بعد ساعات من انسحابه من البلدة التي تعتبر معقلاً لـ«داعش».
بلدة بن جواد
في السياق، ذكر شهود عيان من قريتي أم القنديل وبوسعدة غربي بلدة بن جواد القريبة من الهلال النفطي، أن آليات تابعه لعملية «الشروق» المتمركزة ببلدة بن جواد منذ ديسمبر من العام الماضي، انسحبت عقب اشتباكات حامية دارت أول من أمس في بلدة النوفلية بين قوتي «فجر ليبيا والشروق» ومسلحي تنظيم «داعش» اضطرت القوتان للانسحاب خارج البلدة بعد ساعات من السيطرة عليها.
وأفاد الشهود بأن رتلاً عسكرياً خرج من ساحة العمليات العسكرية في بن جواد مكون 85 سيارة أربع سيارات إسعاف وعدد من ناقلات الدبابات باتجاه الطريق المؤدي إلى مدينة سرت. ولم تذكر المصادر ما إذا كانت هذه القوة تتجه لتعزيز القوات التي تواجه «داعش» قرب سرت أم أنها أخلت البلدة للتنظيم.
26 قتيلاً
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة الاشتباكات بين «فجر ليبيا» وقوات موالية للجيش جنوب غربي طرابلس إلى 26 قتيلاً. وقالت مصادر إن الاشتباكات في بلدة بئر الغنم جنوب غربي طرابلس إلى 26 قتيلاً و17 جريحاً من الجانبين.
وأكد المصدر «أن قوات فجر ليبيا صدت الهجوم لكن اشتباكات متقطعة دائرة في محيط المنطقة» في بئر الغنم.في المقابل، قال مصدر عسكري برئاسة أركان الجيش الليبي إن القوات تمكنت «من تدمير عشرات الآليات العسكرية للعدو (قوات فجر ليبيا) وتكبيده خسائر بشرية فادحة»، لافتاً إلى أنها «توغلت بضعة كيلومترات باتجاه قرية ناصر ومحيط شلغودة الملاصقة لبلدة بئر الغنم».
وفي طرابلس، أكدت قوات الجيش الوطني الليبي أنها على مسافة 15 كيلومترا من مطار طرابلس الدولي، إثر انسحاب الميليشيات الإرهابية من محيط المطار.
استئناف الحوار
إلى ذلك، استأنفت الوفود الممثلة لبرلماني طبرق المعترف به دولياً، وبرلمان طرابلس المنتهية ولايته، جولة ثالثة من المشاورات السياسية في المغرب، لتشكيل حكومة وحدة وطنية والخروج بليبيا من أزمتها، حسبما أفاد المبعوث الأممي، برناردينو ليون.
وقال ليون للصحافيين في منتجع الصخيرات السياحي، الذي سبق وأن احتضن جولتين من الحوار خلال الأسبوعين الفائتين: «كل الوفود موجودة هنا ونأمل أن تكون هذه الجولة حاسمة».
وأضاف أن «هذه الأيام الثلاثة تهدف بالأساس إلى الاتفاق حول حكومة وحدة وطنية والترتيبات الأمنية إضافة إلى الاتفاق حول إجراءات تعزيز الثقة. نتمنى أن تكون الوثائق المرتبطة بهذه النقاط جاهزة قدر الإمكان يوم الأحد ليتم إعلانها».