رغم أن النيابة العامة في الكويت طوت يوم الأربعاء ملف بلاغ الكويت المرفوع من نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ أحمد الفهد الصباح ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي بقرار حفظها البلاغ لعدم صحة الأشرطة التي قدمها الفهد للنيابة، فإن أبواب القضية شرّعت على مصراعيها سياسياً بل زادت تداعياتها على الساحة الكويتية.

ومع قرار النيابة العامة بحفظ القضية، فإن قرار حظر النشر فيها انتفت صفته، الأمر الذي فتح الباب أمام السياسيين في الكويت في الخوض في تفاصيله.. وسط مطالبات عديدة للشيخ أحمد الفهد بكشف ما لديه أمام الشعب الكويتي وترك الحكم له، في وقت طالب أطراف أخرى بمحاسبة الفهد بعد ثبوت عدم صحة ما قدمه للنيابة، ومحاكمته.

ووعد الفهد، في بيان، الشعب الكويتي بـ «كشف طلاسم المؤامرة ومخطط السيطرة على الكويت ومقدراتها أمام الشعب الكويتي قريباً»، مشدداً على انه لن «يخون أمانته أمام أبناء وطنه، بل سيرى الشعب كل من سولت نفسه بخيانة وطنه واستباحته يحاسب شر حساب أو يلاحق من بلد إلى بلد في موعد قريب ليس ببعيد».

وكان لافتاً أن الفهد حرص في بداية بيانه على ذكر الآية الكريمة «ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون»، معتبراً في مقدمة بيانه أن أعذار النيابة العامة في الكويت بحفظ البلاغ الذي قدمه ضد كل من الشيخ ناصر المحمد وجاسم الخرافي بتهم واضحة وصريحة تتضمن الاعتداء على المال العام والتخابر مع دولة أجنبية والتآمر على قلب نظام الحكم وغسل الأموال «واهية وتخالف وقائع القضية وسير التحقيق فيها».

وأوضح الفهد في بيانه أن «ثمة أدلة كثيرة كان بإمكان النيابة العامة الحصول عليها، منها شهود إثبات طلبناهم ولم يتم استدعاؤهم وتقرير أمن الدولة الذي تم العبث فيه وتجريده من محتواه»، بحسب وصفه.

ومع تأكيد الفهد في ختام بيانه ان المسؤولية على عاتقه بعد قرار الحفظ أصبحت مضاعفة، وانه سيطلع الشعب الكويتي على كل ما يملك من تفاصيل بعد أن أغلق باب النيابة أمامه قسراً (على حد قوله) فإن ملف بلاغ الكويت مستمر تداعياته على الساحة السياسية ولن يتم طي صفحته بعد إغلاقه قضائياً.