استدعى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني أمس سفير السويد لدى العربية يولين دانفيلت إلى مقر الأمانة العامة في الرياض إثر التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية السويدية مارجو واليستروم بشأن السعودية.
وسلم الأمين العام السفير السويدي مذكرة احتجاج من مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضمنت إدانة مجلس التعاون لتصريحات الوزيرة السويدية وما تضمنته من انتقادات لنظام السعودية وأحكام النظام القضائي المطبقة فيها وتعريض لأسسها الاجتماعية وما انطوت عليه من تجاهل للحقائق وللتقدم الكبير الذي أحرزته المملكة على كافة الأصعدة.
واعتبرت دول مجلس التعاون تصريحات وزيرة الخارجية السويدية تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية للسعودية يتعارض مع جميع المواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية والعلاقات الودية بين الدول.
وأكدت أن الإساءة إلى النظم القضائية والأنماط الثقافية والاجتماعية لمجرد اختلافها مع النمط السائد في دول أخرى هي أمر يتعارض مع الأسس والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع الدولي والتي تنادي بضرورة احترام الأديان والتنوع الثقافي والاجتماعي للشعوب.
وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان التحرك الخليجي في مواجهة التصريحات المسيئة لوزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم دليل ملموس على فعالية التحرك الجماعي، مؤكدا أن دول الخليج اقوى حين تكون كلمتها واحدة.
وقال قرقاش في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» امس ان «التحرك الخليجي في مواجهة التصريحات المسيئة لوزيرة خارجية السويد دليل ملموس علي فعالية التحرك الجماعي»، واضاف: «نحن أقوى حين تكون كلمتنا واحدة».
ووصف مراقبون هذه الخطوة من قبل مجلس التعاون الخليجي بأنها تأكيد على احتجاج جماعي لدول وشعوب المجلس، بعد أن قامت كل دولة خليجية على حدة بإعلان موقفها الرافض والمستنكر لتصريحات الوزيرة السويدية.
وأكد مراقبون أن السعودية والسويد دخلتا في أزمة تُهدِّد بقطع العلاقات. وأشاروا إلى أن «السويد الباردة طقساً وسياسةً، سخّنت الخطاب السياسي السعودي الهادئ، وأجبرته على التخلي عن تقاليده المعتادة».
وأكد المراقبون أن الموقف السعودي الحاسم المدعوم عربياً وإسلامياً يرسم حدوداً جديدة لوقف العبث المستمر بمفهوم حقوق الإنسان الذي بات مجرد أداة في ميدان الصراع السياسي أو الاقتصادي، كما انه يعكس ثقة الدولة بقضائها واستقلاله وحياديته، وهو موقف سياسي يؤكد احترام السيادة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.
ومن تداعيات القضية ذكرت وزارة الخارجية السويدية امس أن السعودية رفضت إصدار أي تأشيرات لرجال الأعمال السويديين. وقال المتحدث باسم فالستروم اريك بومان «تلقينا معلومات بأن السعودية توقفت عن إعطاء تأشيرات رجال الأعمال السويديين». وأضاف ان السويد لم تبلغ بسبب محدد لهذا الإجراء وتأمل ان ينتهي النزاع سريعاً.
