هاجم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس معارضيه، ووصفهم بأنهم «اناس اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة، في مسعاهم إلى الوصول إلى حكم البلاد»، مؤكدا أن الوضع يقتضي الحزم والصرامة في الدفاع عن الدولة الجزائرية.

وقال بوتفليقة في رسالة بمناسبة عيد النصر، قرأها نيابة عنه مستشاره محمد بن عمر زرهوني: «لما كنت من هذا الشعب، ونذرت حياتي لخدمته ومقاسمته سراءه وضراءه، يملي علي الضمير والمنصب حيث بوأني، بمحض اختياره، أن أصارحكم وأقول لكم إنني متوجس خيفة مما قد يقدم عليه من منكرات، أناس من بني جلدتنا اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة في مسعاهم إلى الوصول إلى حكم البلاد، حتى ولو كان ذلك على أنقاض دولتنا وأشلاء شعبنا».

وأضاف: «نحن الآن أمام حالة اضطرار إلى إعمال الحزم والصرامة، كل الحزم والصرامة، في الدفاع عن هذه الدولة، فهو واجب دستوري، واجب قانوني، واجب شرعي وأخلاقي لا يجوز لا تأجيله ولا التقاعس عنه».

واكد أن: «ديمومة الدولة لا تتأتى بإخلاد مواطناتها ومواطنيها إلى الحياد أو إلى الوقوف وقفة المتفرج، في هذا الظرف الذي نرى فيه الكثيرين منا ينساقون ويا للأسف، لأسباب مفتعلة باطلة، إلى سقوط أخلاقي، سقوط حضاري يتنافى وكل مقومات المواطنة الصادقة المسؤولة».

واستطرد يقول: «إنني أرى جموعا من أدعياء السياسة تعمد صباح مساء إلى بث الخوف والإحباط في نفوس أبناء هذا الشعب وبناته، وإلى هز ثقتهم في الحاضر والمستقبل، إلا أن أراجيفهم لم تنطل ولن تنطلي على هذا الشعب الأبي الأريب الذي يمقت الشر ومن يتعاطاه، ولا يروم سوى الخروج مما بقي من تخلفه بتحويل طاقة شبابه، كل شبابه، إلى حراك وطني شامل عارم يبني ولا يهدم». مشددا على أن «الجزائر باقية وستظل بإذن الله عزيزة كريمة بأخيارها».

من جهة اخرى، حيا بوتفليقة الجيش الجزائري وكافة أسلاك الأمن «الذين يدافعون عن حمى الجزائر رابضين على كل حدودها»، ويعملون على «اجتثاث آفة الإرهاب المقيت من جذوره وقطع شأفته».

وأشار بوتفليقة إلى ان عمليات استكشاف قدرات البلاد من الغاز الصخري تمت على نحو لا يضر بمصالح المواطنين وبالبيئة وبالسلامة الجيولوجية لأية منطقة من مناطق البلاد، وأن كل ما يجري حاليا ينحسر في عمليات الاستكشاف والتقييم لا غير.

وقال بوتفليقة، انه يعز عليه أن يرى البعض من أبناء منطقة عين صالح جنوب الجزائر (الذين يحتجون على استغلال الغاز الصخري) يستدرج إلى الكيد إلى دولة بلاده، وان يرى البعض الآخر «ينساق إلى الوقوف موقف الارتياب والتشكيك في إخلاص قادة دولتهم ونزاهتهم وإلى الطعن في سلامة وجدوى تدابيرهم وقراراتهم ومخططاتهم الرامية إلى تنمية البلاد برمتها».