بينما رحب البيت الأبيض بفتور بفوز بنيامين نتانياهو وجاء الترحيب الأوروبي بدون حماسة أيضاً رأى محلّلون أنّ التوتر سيكون سمة العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي يرجّح أن يؤلّفها نتانياهو والإدارة الأميركية والحلفاء الأوروبيين. واعتبر ديفيد هارتويل من مجلة «ميدل ايست انسايدر» أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل «أسوأ من أي وقت كان»، موضحاً أنّه «بعدما عرض موقفه بهذه الطريقة الفظة فسيكون من الصعب على نتانياهو العودة إلى الوراء والادعاء بأنه كانت مجرد استراتيجية انتخابية».

في المقابل يرى بعض الخبراء أن الغرب ليس لديه من خيار سوى التعامل مع الحكومة المقبلة التي سيشكلها بنيامين نتانياهو. وقال جان- بيار فيليو الاستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس ومؤلف كتاب «تاريخ غزة»: «إما أن تتدخل الولايات المتحدة وأوروبا عبر عرض خطة والتعبير عن إرادة أو أننا نتجه نحو حرب جديدة في غزة وقد يكون ذلك في الشهور المقبلة».

وفي سياق متصل، قال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي دانيال ليفي إن رسالة نتانياهو للقادة الغربيين تقول «البديل إذا لم تعملوا معي وبحسب شروطي هو العنف وسيكون ذلك مسيئاً لكل العالم بما يشمل لندن وباريس كما اثبتت التظاهرات السنة الماضية». وأكد الخبير في مجموعة الأزمات الدولية ناتان ثرال ضرورة الانتظار لرؤية توجهات بنيامين نتانياهو بعد تشكيل حكومته. وقال إن رفضه قيام دولة فلسطينية جاء في الساعات الـ48 قبل اختتام حملته الانتخابية لكن في مجالسه الخاصة فإنه قد يكون وافق عدة مرات على التفاوض مع الفلسطينيين على حدود 1967. والخلاف بين إسرائيل والشركاء الدوليين لا يتعلق فقط بالقضية الفلسطينية وإنما أيضا برفض نتانياهو المطلق دعم المفاوضات الجارية مع إيران حول برنامجها النووي.