شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، على أهمية القمة العربية الـ 26، المقرر عقدها في منتجع شرم الشيخ المصري (جنوب سيناء)، يومي 28 و29 مارس الحالي، موضحاً أن تلك القمة تأتي في ظل تحديات «غير مسبوقة وخطيرة جداً».

وقال العربي في تصريحات خاصة لـ «البيان»، بشأن أهمية القمة العربية المقبلة، في هذا التوقيت الذي تمر به المنطقة العربية، إن «كل قمة عربية مهمة، لأنها تمثل فرصة للقادة العرب ليجتمعوا معاً، وهذا في حد ذاته أمر مهم وضروري».

وأضاف: «لكن هذه المرة، وفي تلك القمة التي تنعقد بمصر، هناك تحديات غير مسبوقة في العالم العربي، وهي تحديات خطيرة جداً»، وذلك في إطار تنامي الإرهاب وأزمات المنطقة.

وأوضح العربي، أن «العالم كله وليس فقط في منطقتنا العربية، اعتاد للأسف أن يرى أعمالاً إرهابية، لكن اليوم نواجه جميعاً تنظيماً إرهابياً مختلفاً، يسمى داعش، يقتطع من أراضي الدول، ويعتبر نفسه دولة، بل وينسب سياسته إلى الإسلام، رغم أن الدين الإسلامي الحنيف لا علاقة له بكل هذا».

إجراءات جماعية

ودعا الأمين العام للجامعة العربية الدول العربية، أن تنظر إلى هذا الملف من جميع جوانبه، وأن تقرر «القمة» إجراءات جماعية، لمواجهة هذا النوع الجديد من التنظيمات الإرهابية. واستطرد قائلاً: «هذا هو الأمر الأول الذي يجب أن يتخذ فيه القادة العرب قرارات على مستوى التحديات».

وأكد أنه مع تطور الإرهاب بهذا الشكل، تبرز أهمية دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب، مردفاً: «هذا موضوع هام جداً، ويجب أن يبحث خلال القمة».

وأفاد العربي، أن القوة العربية المطلوبة لمواجهة الإرهاب، لا تتعلق بالجيوش وبالطرق العسكرية فقط، ولكن أيضاً من خلال التعاون الأمني وتبادل المعلومات، والاهتمام بالنواحي الفكرية، والتباحث حول كيفية اجتثاث الفكر الإرهابي الموجود لدى بعض الأفراد في هذه المنطقة.

ورداً على سؤال بشأن، هل ستقر القمة الميثاق الجديد لجامعة الدول العربية مع مرور 70 عاماً على إنشاء الجامعة العربية، تتغير معه آليات العمل العربي المشترك، قال: «الميثاق تم تعديله ومطلوب إقراره (التعديل) الآن»، مشيراً في ذات الوقت إلى أن لديه أملاً في أن يتم إقراره فعلاً.

إضاءة

تعقد القمة واجتماعاتها التحضيرية في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 23 إلى 29 مارس المقبل، حيث تستهل الاجتماعات يوم 23 مارس باجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية..

وفي اليوم التالي، يعقد اجتماع المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين التحضيري لاجتماع وزراء الخارجية العرب، فيما يلتئم المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية على مستوى وزراء المال والاقتصاد العرب، يوم 25 مارس.

  شكري: إنشاء قوة عربية على طاولة القمة

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن موضوع إنشاء قوة عربية مشتركة سيكون مطروحاً على القمة العربية المقبلة للوصول إلى توافق حوله إذا كان ذلك ممكناً.

وقال شكري، في حديث لمجلة الأهرام العربي نشرته أمس، إن الأمر مطروح للتباحث والنقاش والحوار بين الزعماء حتى يصلوا إلى نقطة توافق بالنسبة لهذا المقترح الذي يصب في خانة الأمن القومي العربي.

وأضاف أنه «تجرى حالياً الاستعدادات والاتفاق على القضايا والملفات التي سيتم طرحها ومناقشتها على جدول الأعمال، خصوصاً أن ملف الإرهاب من الملفات المهمة التي تمر بها المنطقة العربية ومصر في مرحلة مهمة في مواجهة هذا الملف ومن المهم تكاتف الدول العربية لمواجهة هذا التحدي ومن الضروري والمهم مكافحة الجماعات الإرهابية في العديد من الدول في مقدمتها ليبيا ونيجيريا والصومال».

وصرح شكري بأنه تم الاستماع إلى الافكار الأميركية بالنسبة لاستئناف عملية السلام على المسار الفلسطيني عقب الانتخابات الإسرائيلية في اللقاء الرباعي الذي تم على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ..

والذي ضم الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله ووزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفاً أن هناك أفكاراً لتوسعة الرباعي الدولي ليضم بعض الدول الإقليمية المؤثرة وتقديراً للمبادرة العربية.

وأشار شكري إلى أن هناك أفكاراً بأن تشمل الرباعية الدولية لعملية السلام دولاً إقليمية، كاشفاً عن أن هناك توجهاً لتوسعة الرباعية الدولية، التي تشمل حالياً الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لتشمل بعض الدول الإقليمية المؤثرة وتقديراً للمبادرة العربية.

وقال شكري إن الإرهاب أصبح خطراً يهدد المنطقة والعالم، ومصر في طليعة الدول التي تقاوم الإرهاب داخلياً وتقاوم الفكر الإرهابي وانتشار ظاهرة الإرهاب إقليمياً ودولياً.

وأضاف «نحن شركاء في التحالف ضد الإرهاب في سوريا والعراق، ولكن أيضاً هناك الإرهاب في ليبيا والقارة الإفريقية وعلينا أن نواجه الإرهاب، كما ندعو دائماً بشكل شامل سواء من ناحية التنظيمات أو من ناحية الاعتبارات السياسية والثقافية والاقتصادية التي تنمي من هذه الظاهرة وقدرتها على استمرار جذب مؤيدين لها».