لا تزال الأزمة الليبية تلقي بظلالها على الوضع السياسي والاجتماعي التونسي حيث انتقد راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة (إخوان تونس) طريقة تعامل الحكومة السابقة برئاسة مهدي جمعة مع الملف الليبي، متّهماً اياها بالانحياز إلى طرف ضد آخر وهو ما أسماه بالطرف الشرقي من الأزمة الليبية في إشارة الى حكومة عبد الله الثني المعترف بها دولياً. كما انتقد الغنوشي غياب الدبلوماسية التونسية الحالية عن جهود معالجة الملف الليبي وجولات المصالحة بالرغم من أن تونس تعد أهم طرف معني بهذه القضية، داعياً الى القيام بجهود فاعلة للمشاركة في المصالحة الجارية في عواصم دولية عدة وعدم الاكتفاء بالإعلان عن التمثيل القنصلي التونسي لدى حكومتي طرفي النزاع بليبيا.
وفي رد على تصريحات الغنوشي، قال وزير الخارجية السابق منجي الحامدي إنه من الإجحاف القول إن حكومة مهدي جمعة لم تبذل جهداً لحل الأزمة الليبية، مؤكداً أن الدبلوماسية التونسية كانت ولا تزال تقف على نفس المسافة من كل أطراف النزاع في ليبيا، وأوضح أن اعتراف تونس بحكومة طبرق يستند الى اعتراف المنظمات الإقليمية والدولية بها، وهي منظمات تنتمي إليها تونس، على غرار جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، قائلاً إن تونس تعاملت في الوقت ذاته مع أطراف ليبية أخرى بطرابلس وغيرها بخصوص المسائل الأمنية والاجتماعية ومختلف الجوانب التي تهم المصلحة الوطنية.