ذكر مسؤول عراقي أمس أن القوات العراقية تحشد أكثر من 250 ألف مقاتل استعداداً لتحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش، في وقتٍ صدت تلك القوات هجوماً للإرهابيين غرب مدينة تكريت، بينما قصفت الطائرات الحربية الأميركية طائرة صغيرة من دون طيار يستخدمها عناصر التنظيم في العراق في أول مرة تستهدف فيها القوات التي تقودها الولايات المتحدة مثل هذه الطائرة.
وقال مقرر البرلمان العراقي نيازي معمار أوغلو في تصريحات صحافية أمس إن «القوات الحكومية تحشد أكثر من 250 ألف مقاتل استعداداً لتحرير الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من سيطرة تنظيم داعش».
وأضاف أن «ثلاثة ألوية عسكرية أنهت تدريباتها حديثاً بأكثر من ثمانية آلاف مقاتل تركماني في قاطع تلعفر المحاذي للموصل للمشاركة في عمليات تحرير المدينة من داعش، وأن الآلاف من المقاتلين من قوات البيشمركة الكردية سيشاركون في العملية».
وأكد المسؤول العراقي أن «كل الأجهزة الأمنية جاهزة لتطهير الموصل، وهناك محاور عسكرية سوف تكون سالكة لتحرير المدينة بعد الانتهاء من معركة محافظة صلاح الدين من الجهة الغربية، أما الجنوبية والشرقية فتتواجد فيها أصلاً قوات البيشمركة».
هجوم تكريت
ميدانياً كذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن قوات أمنية المشتركة تمكنت من صد هجوم «داعش» غرب مدينة تكريت، مبيناً أن العشرات من التنظيم بينهم سبعة انتحاريين سقطوا بين قتيل وجريح خلال الهجوم. وقال المصدر إن «القوات الأمنية وبمساندة الحشد الشعبي تمكنت من إحباط هجوم كبير لعناصر تنظيم داعش على القوات الأمنية قرب منطقة الجزيرة المرتبطة بمحافظة الأنبار وغرب مدينة تكريت».
وأضاف أن «تلك القوات اشتبكت مع عناصر التنظيم، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من التنظيم بينهم سبعة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة».
إسقاط طائرة
وبالتوازي، قصفت الطائرات الحربية الأميركية طائرة صغيرة من دون طيار يستخدمها عناصر التنظيم في العراق، في أول مرة تستهدف فيها القوات التي تقودها الولايات المتحدة مثل هذه الطائرة. وجاء في بيان قيادة الجيش الأميركي المشرفة على حملة القصف ضد التنظيم المتطرف أن الضربة وقعت الثلاثاء الماضي بالقرب من مدينة الفلوجة غرب العراق وأدت إلى تدمير «طائرة يتم التحكم بها عن بعد» وعربة تابعة للتنظيم.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن الطائرة التي استخدمها التنظيم «هي لاستطلاع ساحة المعارك وصغيرة الحجم وليست طائرة متطورة تضاهي الطائرات الأميركية الصنع القادرة على التحليق على ارتفاعات كبيرة أو إطلاق صواريخ».
13
أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن 13 جندياً على الأقل قتلوا في تفجير نفذه تنظيم داعش أسفل مقر عسكري في غرب البــلاد الأسبوع الماضي، نافيــة تقاريــر صحافيــة أن التفجيــر ناتــج عــن غــارة جويــة.
وأفادت الوزارة في بيان بأنها توصلت إلى هذه الخلاصة بعد تحقيق قامت به لجنة عسكرية بشأن التفجير الذي وقع في 11 مارس وأدى إلى نسف مقر سرية في الجيش، وأتى ضمن هجوم واسع نفذه التنظيم في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار (غرب). وجزمت الوزارة بأن التفجير «حدث من الأسفل إلى الأعلى».
الجعفري: إدارة العمليات العسكرية عراقية
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستواصل تقديم الدعم للعراق من أجل تعزيز قدراته الدفاعية وضمان وحدة أراضيه.
وأوضح عقب محادثات أجراها أمس في موسكو مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري: «أبلغني وزير الخارجية العراقي بالتفاصيل حول الوضع في البلاد التي تتصدى للهجوم الإرهابي. نحن أكدنا تضامننا مع الدولة الصديقة وعزمنا على تقديم الدعم في تعزيز القدرات الدفاعية للعراق وضمان وحدة أراضيه وعدم السماح بالتدخل الخارجي».
بدوره، قال الجعفري إن «لا إثبات على تزويد التحالف الدولي مسلحي داعش في العراق بأية مساعدات». وأكد أن «إدارة العمليات العسكرية ضد داعش عراقية حصراً ولم تتدخل أي دولة خارجية بها». وأضاف أن «آفاق التعاون مع موسكو كبيرة وعلى كافة الاصعدة اهمها الاقتصادي والعسكري»..
موضحاً: «ناقشنا عدة ملفات على عدة أصعدة المحلي منها والدولي وبحثنا آخر التطورات السياسية والامنية في العراق». وأشار الى أن «القوات المسلحة والحشد والبيشمركة والعشائر تقدمت تقدماً كبيراً فيما تراجع داعش تراجعاً واضحاً مما سجل إعجاباً من قبل دول العالم».
وكان الجعفري التقى نائب وزير الخارجية الروسية ومبعوث الرئيس للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف فور وصوله العاصمة موسكو. وأفاد مكتب الجعفري في بيان أنه «سيترأس وفد العراق في اللجنة المُشترَكة بين العراق وروسيا، وتوقيع عدد من الاتفاقيّات»، مبيناً أن «جدول اعماله سيتضمن اللقاء بأبناء الجالية العراقيّة، والكادر الدبلوماسيِّ في سفارة العراق في موسكو، ومحاضرة يُلقيها في الأكاديميّة الدبلوماسيّة الروسيّة».
