أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها تجاه الأنباء التي تناقلتها بعض وكالات الأنباء العالمية بشأن قيام النظام السوري برئاسة بشار الأسد بشن هجوم بالغازات السامة على قرية سرمين في محافظة إدلب شمال غرب البلاد، في وقتٍ شددت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات وجرائم الحرب.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن سفير المملكة لدى هولندا مندوب المملكة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عبدالعزيز بن عبدالله أبو حيمد في بيانه أمام الدورة 78 للمجلس التنفيذي للمنظمة أن «وفد المملكة أيد وصوت لصالح قرار المجلس التنفيذي خلال اجتماعه في فبراير الذي أعرب عن بالغ قلقه إزاء استنتاجات بعثة تقصي الحقائق وأن الكلور قد استخدم بقدر عالِ من الثقة».

ودعت الرياض إلى «مواصلة بعثة تقصي الحقائق أعمالها وأن يجري ذلك في إطار زمني محدد حتى يتم تقديم مرتكبي جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية إلى المحاكمة الدولية»، معربة عن قلقها تجاه الأنباء التي تناقلتها بعض وكالات الأنباء العالمية حول قيام النظام السوري بشن هجوم بالغازات السامة على قرية سرمين في محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

سرية القائمة

وبالتوازي، شددت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات وجرائم الحرب.

وأكد رئيس اللجنة باولو بينيرو أن اللجنة «لن تنشر قائمة الأسماء علنا الآن. سنستطيع مساعدة تحقيق العدالة في هذا الوقت من خلال الإعلان المحدد للقائمة وسنشارك أسماء ومعلومات جناة مزعومين محددين مع السلطات القضائية في الدول التي تعد قضايا أمام محاكم كفء ومحايدة».

وأوضح بينيرو أن «المدنيين مازالوا يستهدفون عمداً بالبراميل المتفجرة والإعدامات الجماعية والعنف الجنسي فيما يدخل الصراع في سوريا عامه الخامس». وأضاف: «لقد هوت البلاد في الظلام، وكان المدنيون دائماً الهدف الرئيسي للعنف في سوريا. الرجال، والنساء، الأطفال، كبار السن، الأشخاص ذوو الإعاقة كلهم يعاملون باعتبارهم أهدافاً مشروعة من قبل القوات الحكومية والجماعات المناهضة للحكومة والجماعات المتطرفة والإرهابية».

وأضاف بينيرو أن «التقارير مازالت تفيد بوقوع عدد كبير من جرائم العنف الجنسي داخل سوريا»، وقال إن «النساء والفتيات الإيزيديات يبعن ويشترين في سوريا ويستخدمن في الاسترقاق الجنسي من قبل جماعة داعش، كما تعرض الرجال والأولاد والنساء والفتيات للاغتصاب والاعتداء الجنسي في منشآت الاحتجاز الحكومية».

بيان الائتلاف

وفي سياق متصل، طالب الائتلاف الوطني السوري المعارض مجلس الأمن عقد اجتماع طارئ لوضع القرار 2118 موضع التنفيذ وتحت الفصل السابع وإحالة مرتكبي جرائم الحرب وعلى رأسهم بشار الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية.

كما طالب الائتلاف بفرض منطقة حظر طيران جوي في سوريا بعد الهجمات التي شنتها، قوات النظام في مدينة إدلب استناداً على أدلة تتضمن شهادات شهود عيان وتقييم مسعفين على الأرض.

شهادة

أدى هجوم بالكلور إلى مقتل ستة أشخاص وتسمّم 70 آخرين في شمال غرب سوريا في 16 مارس، بحسب إفادات أدلى بها أطباء سوريون يعملون في نفس المكان لمنظمة أطباء بلا حدود.

وقامت مروحيات بإسقاط براميل انبعث منها غاز خانق لدى انفجارها قرب بلدة سرمين الخاضعة لسيطرة المعارضة في منطقة إدلب. وقال رئيس منظمة أطباء بلا حدود ميغو ترزيان إن «قصف القرى والمدنيين بالكلور يظهر مجدداً أن النزاع في سوريا لا حدود له».

واشنطن: حلفاؤنا قد يرسلون جنوداً لتدريب المعارضة السورية

 أكد رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راي اوديرنو أن بعض حلفاء الولايات المتحدة في القتال ضد متشددي تنظيم داعش في سوريا ربما يكونون على استعداد لإرسال جنود لمرافقة ودعم قوة من مقاتلي المعارضة يخطط التحالف لتدريبهم وإعادتهم الى سوريا.

وأبلغ اوديرنو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي ان «الجيش الأميركي على علم بان قوة المعارضة السورية ستحتاج الى مساعدة ودعم حال إعادتها الى سوريا وانه يدرس أفضل السبل لتقديم تلك المساعدة».

وسئل اوديرنو هل القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ربما تحاول على الفور القضاء على قوة المعارضة التي سيدربها التحالف، فقال ان «الحلفاء سيكونون حذرين بشان الأماكن التي سيرسل إليها مقاتلو المعارضة وما هي العمليات التي سيضطلعون بها في بادئ الأمر».

وأضاف قائلا: «ونحن ندرس استخدام تلك القوات حال تدريبها، اعتقد أن علينا ان نكون حذرين للغاية بشان كيف سنفعل ذلك. اعتقد انه سيكون هناك بعض عناصر الدعم التي ستكون ضرورية لمساعدتهم».

وافاد اوديرنو انه «بالنظر إلى أن الغرض من إنشاء قوة مقاتلي المعارضة هو التصدي لمتشددي تنظيم داعش، فإن الحلفاء سيقومون بمسعى في بادئ الأمر لوضعها في مكان من غير المرجح أن تتعرض فيها لهجوم من جانب جيش الأسد».

ولم يحدد اوديرنو نوع عناصر الدعم الذي ربما يكون ضروريا. وغالبا ما تستخدم الكلمة للإشارة إلى جنود يقومون بمهام الاستخبارات والاستطلاع والإخلاء الطبي والاتصالات ومهام اخرى تدعم العمليات القتالية.

انتقاء وتدريب

وبدأ الجيش الأميركي الشهر الماضي عملية لانتقاء أعضاء المعارضة السورية الذين سينضمون الى تدريب عسكري في معسكرات يجري إنشاؤها في حوالي اربع دول في المنطقة.

وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية ان التحالف حددوا حتى الآن حوالي 2000 مرشح من المعارضة السورية للتدريب. ويأمل شركاء التحالف بتدريب 5000 إلى 5500 من أعضاء المعارضة السورية سنويا وان تكون البداية بقوة صغيرة قوامها 200 إلى 300 متدرب لكل مجموعة.