عاد الحديث مجدداً في وسائل الإعلام الأردنية حول عودة مجلس الوزراء للتفكير في إعادة تفعيل التجنيد الإجباري في المملكة الذي تعطل منذ توقيع اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية العام 1994، إلا أن مصادر لم تكشف عنها نفت ذلك بشدة.

ولا يمضي شهر إلا وتخرج إلى العلن أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن أن «الأجهزة المختصة انتهت لدراسة مفادها عودة تفعيل خدمة العلم (التجنيد الإجباري) كخطة أولى لستة أشهر بدلاً من عامين المدة التي كانت سابقاً».

لكن ما إن تنشر هذه المعلومات حتى تسارع الأجهزة الرسمية إلى نفي ذلك. ويدور الحديث اليوم حول «التجنيد الإجباري» وشعور المسؤولين بضرورة إعادته نظراً للظروف العسكرية والأمنية المحيطة بالمملكة، وخاصة على حدودها الشمالية حيث سوريا والشرقية حيث العراق.

خطاب رسمي

ورغم ذلك، فإن الخطاب الرسمي المتعلق بخدمة العلم ينطلق من منطلقات اقتصادية وليست عسكرية أو أمنية، ويتعلق بإعادة خدمة التجنيد الإجباري الذي من شأنها الحد من البطالة المنتشرة بين الشباب، وهو ما تحدث عنه رئيس الوزراء السابق سمير زيد الرفاعي مؤخراً في ندوة في محافظات الزرقاء.

نفي حكومي

وكانت مصادر حكومية نفت بشدّة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام بشأن إعادة خدمة العلم في وقت قريب. ووفق هذه المصادر، فإن ما تتداوله بعض وسائل الإعلام حول دراسة لإعادة خدمة العلم قريباً لا أساس له من الصحة، وأن رئيس الوزراء عبدالله النسور «حسم الأمر» مؤخراً.

وأكد النسور مراراً أمام النواب والرأي العام أن إعادة خدمة العلم «غير واردة في الوقت الحالي بسبب الكلفة المالية التي لا تستطيع وزارة الدفاع تأمينها». وجمدت الحكومة العمل بخدمة العلم العسكرية الإجبارية بعد توقيع اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية وادي عربة، حيث كان البرنامج ينص على التحاق الشاب بالتدريب العسكري لمدة عامين عند بلوغه الثامنة عشرة.