أطلقت دعوات الى الوحدة الوطنية في تونس، التي لا تزال تحت وطاة صدمة الهجوم على متحف باردو على خلفية تهديد ارهابي متزايد.
ووجهت هذه الدعوات عبر الصحف والمجتمع المدني، وأيضاً من قبل المجتمع المدني بعد هذا الاعتداء غير المسبوق منذ ثورة يناير 2011.
وكتبت صحيفة «لابريس» الناطقة بالفرنسية ان «مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمواطنين مدعوون الى التصرف كشخص واحد لوضع مصالح الوطن فوق أي اعتبارات سياسية، حزبية، خاصة أو ايديولوجية».
وتجمع مئات الأشخاص مساء الأربعاء في وسط تونس للتنديد بالهجوم وهتفوا: «تونس حرة والإرهابيون الى الخارج»..
وفي وقت دعا الاتحاد العام للشغل، أكبر نقابة في البلاد، إلى «تعبئة كل قوى الشعب وكل هيئات الدولة لإعلان الحرب على الإرهاب».. أعرب زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي عن قناعته بأنّ «الشعب التونسي سيقف متحدا ازاء الوحشية».
والهجوم على المتحف غير مسبوق في تونس منذ ابريل 2002، عندما شهدت البلاد هجوما انتحاريا على كنيس في جربا (جنوب)، اسفر عن مقتل 14 ألمانياً وفرنسيين اثنين وخمسة تونسيين وتبناه تنظيم القاعدة. كما انها المرة الأولى منذ ثورة يناير 2011 التي يستهدف فيها مدنيون، في الوقت الذي تشكل فيه البلاد مثالا للاستقرار والانفتاح في العالم العربي، خصوصا وان غالبية الدول التي شهدت ربيعا عربيا غرقت في الفوضى والقمع.
وتتصدى تونس منذ اكثر من عامين لكتيبة عقبة بن نافع المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والمتحصنة منذ نهاية 2012 في جبل الشعانبي، على الحدود مع الجزائر. وبحسب السلطات فإن هذه المجموعة حاولت اقامة أول امارة اسلامية في شمال افريقيا على الأرض التونسية، مشيرة من ناحية ثانية الى ان ما بين الفين وثلاثة آلاف تونسي انضموا الى صفوف مجموعات متطرفة تقاتل في سوريا والعراق وليبيا، بينهم 500 عادوا الى تونس.