من واشنطن إلى الرياض، مروراً بمجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي وباريس وبروكسل والعديد من العواصم، توحّدت دول العالم في إدانة مجزرة متحف باردو «الإرهابية» في تونس، والتي أوقعت عشرات القتلى والجرحى من السواح الأجانب والشرطة التونسية.
ففي الرياض أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني بشدة الهجوم الإرهابي الدموي الذي أدى إلى مقتل وجرح عدد من الأبرياء.
وأكد في تصريح أمس تضامن دول المجلس مع تونس الشقيقة في اتخاذ الإجراءات كافة التي تدعم أمنها واستقرارها، واصفاً الجريمة بالبشعة، حيث تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، مشدداً على أن هذه الجريمة لن تزيد الأسرة الدولية إلا تصميماً على اجتثاث الظاهرة الإرهابية.
وأدانت المملكة العربية السعودية «بشدة الهجوم الإرهابي المسلح»، معتبرة أنه «يؤكد مجدداً بأن هذه الآفة الخطيرة تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً لمحاربته وتخليص المجتمع الدولي من شروره، وأن الإرهاب لا دين له».
المغرب والجزائر
ودانت المملكة المغربية «الاعتداء الإرهابي الغادر»، مؤكدة استنكارها «بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي المقيت الذي يريد النيل من النموذج الديمقراطي التونسي والمساس باقتصاد تونس عبر الإضرار بقطاع السياحة».
وفي بيروت استنكر رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام الاعتداء، ووجه برقية تعزية في الضحايا إلى نظيره التونسي الحبيب الصيد.
التعاون الإسلامي
ودانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة العملية الإرهابية الدامية. وقالت، في بيان صحافي إن «مثل هذه الأعمال الإرهابية العدمية تناقض كل مفهوم إنساني، وتخالف كل شريعة دينية، وتمزق النسيج المجتمعي، وتعرقل بناء المؤسسات السياسية وتحول بين الناس وحقهم في حياة آمنة مستقرة».
وأكد الأمين العام للمنظمة إياد بن أمين مدني ضرورة محاربة ظاهرة الإرهاب، وفهم سياقاتها، وتفكيك التربة والمناخ الذي ينتجها، ونزع الشرعية عن شعاراتها، ومتابعة الجهات التي تغذيها.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «بأشد العبارات الهجوم «المؤسف»، معرباً عن «تضامنه مع الشعب التونسي والسلطات التونسية»، وفعل الأمر ذاته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي دان في بيان «بأشد عبارات الإدانة» الهجوم، مؤكداً أن «حلف شمال الأطلسي سيواصل العمل مع تونس وشركائه في إطار حوار المتوسط لمكافحة الإرهاب».
استهداف «المتوسّط»
واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن «المنظمات الإرهابية تستهدف مرة جديدة دول منطقة المتوسط وشعوبها»، مؤكدة أن «هذا الأمر يزيدنا عزماً على التعاون بشكل أوثق مع شركائنا للتصدي للتهديد الإرهابي».
وأكدت إيطاليا التي قتل ثلاثة من مواطنيها في الاعتداء، على لسان رئيس حكومتها ماتيو رينزي أن «هجوماً يستهدف ضرب المؤسسات الديمقراطية والثقافة والاعتدال التي تميز الحكومة التونسية إنما هو بصورة ما هجوم على كل واحد منا».
إدانة يابانية
أعرب رئيس الوزراء اليابان شينزو أبي عن «إدانته الحازمة» لهذا «العمل المشين» الذي أدى إلى مقتل ثلاثة يابانيين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، مؤكداً «سنواصل مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الأسرة الدولية».