طوى النائب العام في الكويت، ملف القضية التي رفعها نائب رئيس الوزراء الأسبق الشيخ أحمد الفهد، ضد رئيس الوزراء الأسبق الشيخ ناصر المحمّد، ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، التي اتهمهما فيها بالتآمر على قلب نظام الحكم، والتخابر مع دولة أجنبية، وشبهة غسل الأموال.
والاعتداء على الأموال العامة، إذ رأت النيابة أنّ التسجيلات التي قامت عليها القضية «غير أصلية»، وأنّه لا تخابر ولا غسيل أموال.. بالتزامن مع إعلان المحكمة الدستورية، رفض دعوى الطعن بشأن دستورية بعض مواد قانون التجمعات.
وفي تفاصيل القضية المرفوعة ضد ناصر المحمد وجاسم الخرافي، المعروفة إعلامياً بقضية التسجيلات، واشتهرت باسم «بلاغ الكويت»، وشغلت الرأي العام الكويتي، عندما تكشّفت فصولها في أواخر عام 2013، قرّر النائب العام ضرار العسعوسي، حفظ القضية لظهور خلل في القرائن المقدّمة، والتي اعتمدت على تسجيلات وفلاش ميموري.
وطوت النيابة ملف «بلاغ الكويت» المقدم من الشيخ أحمد الفهد الصباح، ضد الشيخ ناصر المحمد الصباح وجاسم الخرافي، والذي اتهمهما فيه بالتآمر على قلب نظام الحكم، وغسيل أموال، والتخابر مع دولة أجنبية، بعد أن تبين لها وجود تركيب الصوت على الصورة في المقاطع التي قدمها الفهد.
وتعد هذه القضية التي حظرت النيابة العامة النشر فيها، هي القضية الكبرى في الكويت، والتي على إثرها تم تعطيل صحيفتين يوميتين لمخالفتهما قرار الحظر.
وطالب عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الشيخ أحمد الفهد بعد حفظ بلاغ الكويت، بكشف الحقائق التي لديه كاملة أمام الشعب، وترك الحكم له.
وعقب الشيخ أحمد الفهد بعد الحكم بحفظ بلاغه قائلاً: «بعد حفظ البلاغ، لا صفقات على حساب الكويت، والوجه من الوجه أبيض، وهذا شريط مو بيض يخترب واصله عند القضاء السويسري ويدورون».
وانتهت النيابة العامة في هذه القضية إلى استبعاد شبهة الجناية موضوع هذا البلاغ «استناداً إلى أن كافة الوقائع التي وردت به مجرد أقوال مرسلة لم تتأيد بأي دليل أو قرينة، سوى مقاطع فيديو بذاكرات التخزين (الفلاش ميموري)، التي ثبت بيقين من تقرير الأدلة الجنائية، أن جميع تسجيلات مقاطع الفيديو بها ليست أصلية.
وأن جميع الأصوات لا تتوافق زمنياً مع المحادثات المسجلة بها، ما يدل على تركيب الصوت على الصورة للشخصيات الظاهرة فيه»، بحسب بيان رسمي. ومن ثم، قررت النيابة العامة إلغاء رقم الجناية وقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إدارياً.
صدمة المعارضة
من جانبها، تلقّت المعارضة قرار النيابة العامة بحفظ البلاغ بالصدمة.
وقال أحد نشطاء المعارضة إن حفظ البلاغ «يحتاج من أحمد الفهد تقديمه لمحاكم سويسرا لوجود التحويلات عبر بنوكها».
رفض طعن قانون التجمّعات
على صعيد آخر، قضت المحكمة الدستوريـــة برفــض دعــوى الطعن بشأن دستورية بعض مواد قانون التجمعات، وفـــي حكم يفتح الباب أمـــام وزارة الداخــلية في منع التجمعات الأسبوعية التي تخرج فيها المعارضة.
ويعني الحكم، عدم قانونية التجمعات إلا بعد الحصول على إذن من الجهات الرسمية (وزارة الداخلية) التي يمنحها الغطاء القانوني لمنعها.
التجنيد الإلزامي
يأتي ذلك، في وقت وافقت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية في مجلس الأمة، على قانون التجنيد الإلزامي، ورفعت تقريرها إلى المجلس من أجل إقراره، ليصبح بعد ذلك قانوناً نافذاً.
وأعلن رئيس اللجنة النائب عبد الله المعيوف، أنه تم إلغاء الفقرة المتعلقة باستثناء مجلس الوزراء لبعض الحالات من التجنيد، مضيفاً أن اللجنة «رأت عدم جواز فتح باب الاستثناءات حتى لا يظلم أحد، وذلك حرصاً على المساواة بين المواطنين في تطبيق القانون».
إلقاء القبض
ضمن خطة جهاز أمن الدولة في الكويت ملاحقة أي مسيء لدولة خليجية، ألقى الجهاز، القبض في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، على رئيس الحركة الديمقراطية المدنية (حدم) المعارضة طارق المطيري بتهمة الإساءة إلى المملكة العربية السعودية.
وكان إلقاء القبض على المطيري محل جدل سياسي.