أنهت قوات من عدة أجهزة أمنية سعودية أمس تمارين عسكرية استمرت أسابيع على الحدود العراقية التي شهدت قبل شهرين هجوماً نفذه متسللون أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين، في وقتٍ انفجرت شاحنة مفخخة قرب منطقة سفوان المتاخمة للحدود مع الكويت، في ظل وصول تعزيزات عسكرية إلى تكريت وتحضيرات لتحرير نينوى من تنظيم «داعش».

وقتل ثلاثة عراقيين واصيب خمسة آخرون على الأقل بانفجار شاحنة مفخخة كانت متوقفة في مرآب لتوقف الشاحنات والعربات بالقرب من منطقة سفوان في محافظة البصرة جنوبي العراق والمتاخمة للحدود مع الكويت.

وقال قائمقام قضاء الزبير طالب الحصونة ان «شاحنة مفخخة كانت مركونة الى جانب العشرات من الشاحنات والعربات في مرآب عام على جانب طريق يبعد عن ميناء ام قصر 11 كيلومترا ويبعد عن منطقة سفوان 12 كيلومترا انفجرت ما احدث دمارا كبيرا في الشاحنات القريبة وأدى الى مقتل ثلاثة من السائقين وجرح خمسة».

وكان مصدر امني في محافظة البصرة قال في وقت سابق ان الانفجار نجم عن تفجير شاحنة يقودها انتحاري.

جهوزية سعودية

وبالتوازي، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن «قوات حرس الحدود واجهزة اخرى من وزارة الداخلية أنهت تمارين عسكرية اجريت بشكل يومي استمرت اسابيع على الحدود العراقية شمال مدينة عرعر»، التي شهدت مطلع العام هجوما نفذه متسللون اسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين.

وأضافت الوكالة أن المناورات «اول تمارين تكتيكية مشتركة»، موضحة أن «احد التمارين تضمن صد محاولة لمهاجمة الحدود بمركبات، وشاركت فيه قوات حرس الحدود ومركز التحكم المتطور للسياج الحدودي والجمارك واجهزة اخرى».

وتشدد السعودية مراقبة حدودها الطويلة مع العراق خشية تسلل مقاتلين من تنظيم داعش عبر سياج حديدي متطور جدا بدأت تشييده قبل خمسة اعوام. وتم تدشين السياج المزدوج والمزود بنظام مراقبة متطور جدا في سبتمبر الماضي في اطار التدابير المتخذة من قبل الرياض لحماية اراضيها من اي تهديد مصدره العراق.

تعزيزات إلى صلاح الدين

ميدانياً أيضاً، أعلن الجيش العراقي وصول تعزيزات عسكرية جديدة الى محافظة صلاح الدين بما فيها وصول اعداد كبيرة من متطوعي الحشد الشعبي في اطار الاستعداد لاقتحام قضاء تكريت.

وقال مصدر عسكري رفيع المستوى إن التعزيزات الجديدة «شملت وصول عناصر من متطوعي الحشد الشعبي مدربين بشكل عال على حرب المدن والشوارع» وانها «بدأت بدراسة وضع المدينة وخريطتها استعداداً لتنفيذ عملية الاقتحام».

وأضاف أن «فرقا هندسية عسكرية واخرى مختصة برفع الالغام والمتفجرات والعبوات الناسفة شرعت برفع العبوات المتناثرة في ارجاء المدينة والتي زرعها المسلحون في أماكن مبعثرة لمنع تقدم قوات الجيش نحو وسط تكريت».

وأفاد المصدر بأن القوات العراقية «تفرض سيطرة محكمة على اطراف مدينة تكريت من جميع الجهات وتغلق أبواب المدينة ومداخلها وتمنع وصول اي تعزيزات لعناصر داعش».

استعداد هجومي في نينوى

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الدفاع العراقية بأن وزير الدفاع خالد العبيدي عقد مؤتمرا أمنيا لكبار القادة العسكريين لمناقشة التحضيرات وجاهزية القوات العراقية لتحرير محافظة نينوى من التنظيم.

وذكر بيان الوزارة أنه «تم مناقشة احتياجات ومتطلبات المعركة القادمة التي ستثبت أن الجيش العراقي هو الحامي والدرع الحصينة للوطن والقادر على حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار بعد طرد عصابات داعش الإجرامية من كافة الأراضي العراقية».

ضربات لـ «داعش»

وفي بعقوبة، أعلنت مصادر أمنية مقتل 22 من بينهم عناصر «داعش» واصابة 13 في حوادث عنف متفرقة والعثور على مقبرة جماعية تضم رفاة 44 مدنيا.

وأضافت المصادر أن قوات تابعة للبيشمركة الكردية عثرت على مقبرة جماعية تضم رفاة 44 مدنيا قتلوا على ايدي مسلحي داعش في المنطقة العسكرية التابعة لناحية السعدية شمال شرق بعقوبة.

أما في كركوك، فأعلن المشرف على اللواء 16 للحشد الشعبي التركماني يلماز شهباز النجار تحرير قرية طويلعة التابعة لقضاء داقوق قرب قصبة بشير جنوبي كركوك وتكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة.

وأضاف النجار أن «قوات الحشد دخلت وسط القرية وباشرت رفع العبوات الناسفة التي زرعتها عصابات داعش».

كذلك، كشف مصدر في البيشمركة ان قواتها قصفت اهدافاً للإرهابيين بالمدفعية والصواريخ في قرى تقع جنوبي مدينة كركوك.

وأوضح المصدر أن البيشمركة بدأت بقصف مدفعي وصاروخي مكثف صوب قريتي العطشانة والعزيرية الواقعتين بين ناحية تازه وقضاء داقوق جنوبي كركوك تمهيدا لعملية تطهير القريتين كونها تمثل أبرز معاقل داعش الذي يهدد باستمرار قضاء داقوق وناحية تازه.