أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تسمح بتقسيم اليمن أو تسليمه لإيران، في وقت أعلنت مصادر سياسية يمنية في صنعاء أن المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر يتجه إلى تسمية حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح كمعرقل للحوار، بعد تراجعه عن اتفاقات سابقة وتعمده تغيير ممثليه في الجلسات، في وقت منع الحوثيون وزيراً من الحكومة المستقيلة مغادرة صنعاء إلى القاهرة، بينما أفرجوا عن ثلاثة من قياديي حزب الإصلاح بعد أسبوعين من احتجازهم.
وقالت مصادر يمنية إن الأطراف السياسية واصلت مناقشات توزيع مقاعد المجلس الرئاسي المقترح، إلا أن حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي) استبدل ممثليه أبوبكر القربي وأحمد عبيد بن دغر بآخرين، رفضاً للتفاهمات السابقة، واختلاقاً لأسباب تعطيل الحوار، وأن ذلك دفع بنعمر إلى إبلاغ قيادة الحزب بأنه سيسميه معرقلاً للحوار إذا استمر في هذا الموقف.
وذكرت المصادر أن حزب صالح يريد ممثلاً واحداً للأحزاب التي كانت في إطار تكتل اللقاء المشترك بعد وفاة ممثلها منذ أيام، ويقول إن له ممثلاً ولهذه الأحزاب الخمسة ممثل، ويرفض مقترح إعطاء ممثل للإصلاح وآخر للاشتراكي. ووفقاً لهذه المصادر فإن الخلافات حول توزيع مقاعد أعضاء المجلس الرئاسي حالت دون إنجاز الاتفاق على عدد أعضاء المجلس الذي سيترأسه الرئيس هادي.
منع مغادرة وزير
في غضون ذلك، منعت جماعة الحوثي وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة المستقيلة محمد عبدالواحد الميتمي، من مغادرة مطار صنعاء.
وذكرت مصادر مقربة من الوزير أن المسلحين الحوثيين الذين يديرون المطار منعوا الميتمي من المغادرة، حيث كان متوجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة على رحلة تتبع شركة طيران «المصرية».
والحادثة هي الأولى، منذ إعلان الجماعة رفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة خالد بحاح وأعضاء حكومته.
بالمقابل، أفرج الحوثيون عن ثلاثة من قيادات حزب الإصلاح بعد أسبوعين من احتجازهم في سجن الأمن السياسي.
وقال رئيس منظمة «مواطنة» لحقوق الإنسان عبدالرشيد الفقيه إنه تم الإفراج عن أنور الحميري وحبيب العريقي وعلي الحدمة.
وكان الحوثيون اختطفوا الثلاثة إضافة إلى رابع هو محمد الصبري تحت مزاعم أنهم «خلية إرهابية».
لن نسمح
في هذه الأجواء، ووسط تقارير عن توقيع اتفاقات شراكة استراتيجية بين الحوثيين وطهران، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، في تصريح مقتضب لـ«البيان» على هامش مشاركته في قمة رواد التواصل الاجتماعي العربي: إن اليمن بلد حيوي بالنسبة إلى مجلس التعاون، ولن نسلمه لإيران أو نسمح بتقسيمه.
قتيل وتفجيرات
ميدانياً، قتل شخص وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومسلحين، في منطقة بير باشا غربي مدينة تعز جنوبي اليمن، بحسب مصادر محلية، فيما انفجرت عبوتان ناسفتان بجوار معرض لبيع السيارات في مدينة إب (وسط البلاد) ما أدى إلى احتراق ست سيارات وتضرر أخرى.
وقال سكان إن مجهولين وضعوا عبوتين ناسفتين فانفجرتا بجوار معرض لبيع السيارات وإن الانفجارين اللذين هزا المدينة أسفرا عن احتراق ست سيارات وتضرر أربع أخرى.
الحوثيون يقيلون قائد القوات الجوية ومدير مخابرات إب
أقال المسلحون الحوثيون، الذين يسيطرون على صنعاء، قائد القوات الجوية ونائبه، كما أقالوا مدير فرع المخابرات في محافظة إب وعينوا موالين للجماعة في هذه المواقع.
وقالت مصادر عسكرية: إن اللجنة الأمنية التي شكلها الحوثيون أصدرت قراراً بإقالة قائد القوات الجوية اللواء راشد الجند ورئيس أركان هذه القوات اللواء عبد الملك الزهيري لرفضهما قصف مواقع المسلحين القبليين في البيضاء والذين يقاومون تمدد الحوثيين هناك.
تكليف
ونص قرار الإقالة الذي وقعه رئيس هيئة أركان الجيش اللواء حسن خيران ووزير الداخلية اللواء جلال الرويشان، نص على تكليف قائد جديد لسلاح الطيران وآخر لقوات الدفاع الجوي، وأحال القائد السابق ورئيس الأركان إلى التحقيق.
كما أقال الحوثيون مدير فرع جهاز المخابرات في محافظة إب العميد محمد الطبيب وعينوا العميد عادل عنتر، وهو أحد المنتمين للجماعة، بدلاً عنه.
دعوة هادي للقمة العربية
تلقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعوة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى المشاركة في القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في شرم الشيخ أواخر مارس الحالي.
وذكرت مصادر رئاسية أن هادي التقى في عدن السفير المصري في اليمن يوسف الشرقاوي، وقبل الدعوة، وأكد حضوره القمة العربية.
وذكر الشرقاوي أن أي تهديد للأمن في الخليج وباب المندب خط أحمر، مؤكداً على شرعية هادي. وقال الشرقاوي إن «هناك ارتباطاً قوياً بين الأمن القومي في اليمن والبحر الأحمر والخليج وباب المندب والأمن القومي المصري»، مؤكداً أن أي تهديد لهذه المنطقة يمثل خطاً أحمر بالنسبة إلى القاهرة.
وشدد السفير المصري على أهمية تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب اليمني. ونبه إلى أهمية الحوار بين جميع الأطراف. وقال إن مصر على استعداد كامل لتقديم التسهيلات والإمكانات للمؤسسات والجهات الحكومية للاضطلاع بمهامها وأعمالها.
