أثارت تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التي أكد فيها ضرورة التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد لتأمين انتقال سياسي في سوريا، موجة تحفّظات في عدد من العواصم الحليفة مع واشنطن، وأظهرت تباينات كبيرة في المواقف السياسية حيال هذا الملف. وجاءت سريعاً انتقادات من أنقرة؛ إذ قال وزير خارجيتها مولود تشاوش أوغلو إن مشكلات سوريا الحالية سببها نظام الأسد، مضيفاً: »ماذا هناك كي يتم التفاوض حوله مع الأسد؟«. مستغرباً »أي مفاوضات ستجرى مع نظام قتل أكثر من 200 ألف شخص، واستخدم أسلحة كيماوية«.
كما شددت كل من لندن وباريس على أن الأسد »ليس له مكان« في مستقبل سوريا. وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رفضه أي تفاوض مع الرئيس السوري، واعتبر أن الأمر سيكون بمثابة »هدية« تقدم إلى »داعش«.
كما أكدت »الخارجية« الرغبة بتسوية سياسية من دون الأسد.
بينما جددت »الخارجية البريطانية« القول إن »الأسد ليس له مكان في مستقبل سوريا«. في حين أكد المبعوث البريطاني إلى سوريا غاريث بيلي أن دور النظام السوري لا يقل خطورة عمّا يقوم به تنظيم »داعش«.
أما رئيس النظام السوري نفسه، فرد على تصريحات كيري بأنه »ينتظر الأفعال«، معتبراً أن »أي شيء يأتي من الخارج مجرد فقاعات«.
