قال شهود إن عشرات العائلات فرت من مدينة سرت الليبية الساحلية بعد يومين من الاشتباكات بين «داعش» ومقاتلين من «فجر ليبيا» في طرابلس، وسط توقعات بتصاعد العنف، في حين أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه لا يستبعد عملية عسكرية أوروبية في ليبيا.
وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا عائلات تحزم أمتعتها في سياراتها واتجهت غرباً على امتداد الساحل باتجاه مصراتة معقل جماعة «فجر ليبيا» التي تؤيد الحكومة في طرابلس. وأجلت نحو 20 سيارة العاملين في مستشفى.
وقال ساكن غادر المدينة إن «داعش» أبلغهم بأن من المرجح حدوث مزيد من القتال في الأيام المقبلة. وأضاف أن إمدادات الوقود تتقلص في سرت، في حين أغلقت أغلب المتاجر.
في الأثناء، أعلن آمر كتيبة 166 التابعة لقوات «فجر ليبيا» محمد الحصان وصول تعزيزات عسكرية للقوات المرابطة في سرت. وأشار الحصان، في تصريح مصور بثه حساب الكتيبة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى وصول نحو 300 مركبة عسكرية متنوعة الأغراض، وذلك لشن عملية عسكرية كبيرة ضد «داعش» داخل مدينة سرت أطلق عليها اسم «الرمال المتحركة».
في غضون ذلك، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه لا يستبعد عملية عسكرية أوروبية في ليبيا، لكنه اعتبر أنها يجب أن تكون مرفقة «بخطة طويلة الأمد» من أجل إرساء الاستقرار في البلاد.
وقال، في مقابلة مع خمس صحف أوروبية بينها «لوفيغارو» الفرنسية: «الأمر الأكثر بساطة على الدوام هو استخدام وسائل عسكرية في عملية حفظ سلام بموافقة مجلس الأمن».
وأضاف:«إنها تجربة سبق أن شهدناها قبل أربع سنوات. ولذلك أنا مقتنع أنه ما نحن بحاجة إليه هذه المرة هو خطة طويلة الأمد تتجاوز مجرد تدخل عسكري»، لافتاً إلى أن ذلك «هو أيضاً الانطباع السائد في واشنطن».
وأوضح توسك أنه سيزور دولاً عدة في المنطقة برفقة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بعد القمة الأوروبية المرتقبة بعد غدٍ الخميس والجمعة لبحث الوضع في ليبيا الغارقة في الفوضى.
