وضع نشطاء لوحة ترحيبية كبيرة عند المدخل الشمالي الغربي لمدينة البصرة عند الطريق السريع، للزائرين إيذانادً بدخولهم إلى «إقليم البصرة»، في خطوة تصعيدية إعلامياً باتجاه المضي نحو تحقيق «المطلب الشعبي» الذي تتبناه شرائح بصرية وقوى سياسية.

وأظهرت صور لعدد من النشطاء والمتحمسين لفكرة إعلان البصرة الغنية بالنفط والموارد الطبيعية «إقليماً»، وهم يثبتون لوحة ترحيبية شبيهة باللوحات المرورية الرسمية الدالة على الأمكنة، طبعت عليها عبارة «أخي الزائر.. إقليم البصرة يرحب بكم»، فيما لم تعلن أية جهة سياسية أو شعبية مسؤوليتها أو تبنيها للخطوة.

ولم تعلق الحكومة المحلية في البصرة، حتى الآن على تثبيت اليافطة، فيما تباينت آراء عدد من البصريين حولها، حيث قال أبو مرتضى البصراوي، إن «هذا حق مشروع وتثبيت اللوحة جاء لجعله أمراً واقعاً وتحويله شيئاً فشيئاً إلى حقيقة، بدأنا بتوزيع المنشورات وقمنا بالتثقيف للإقليم، واليوم نثقف بطريقة جديدة»، معلقاً بمنحى سياسي «ما الضير من ذلك، هناك اقليم في الشمال، ونحن اقليم في الجنوب».

وتساءل البصراوي: «البعض رفض هذه الخطوة، اذاً لماذا قبلوا بالترويج لعلم الإقليم، ولم يقبلوا بلوحة ترحيبية على طريق صحراوي»، متوعداً بـ «وضع لوحات مماثلة في جميع مناطق البصرة قريباً».

ويرى منتظر الياسر أن «أهل البصرة هم من يقررون مستقبل مدينتهم، إذا كانت لديهم إرادة حينها سيتحقق المستحيل».

فيما عدّ ثابت المؤنس ان «تثبيت اللوحة أولى الخطوات الصحيحة نحو مستقبل البصرة»، بينما اعتبر علي العراقي الأمر إيجابياً «ولابد أن تكون اللافتات في كل مداخل المحافظة الرئيسة».

لكن فريقاً آخر من أهالي البصرة، كان لديه تحفظ على الخطوة، وبيّن احمد علوان، ان «الإقليم حق مشروع، لكن بعد إقراره، ومن الذي سيقوده إدارياً، هل الأحزاب أم المستقلون، أم ستكون هناك صراعات بعد ذلك؟».

ويقترح أحمد عبد الصمد ان «لا يرشح عضو في حزب لمنصب رئيس الإقليم، لأن الأحزاب وسياساتها دمرت البصرة».

أما علي العيساوي، فقد ناشد رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ«مقاضاة من وضع هذه اللافتة»، لجهة أن «الوضع الحالي لا يتناسب وفتح ملف الإقليم»، وشاطره في تبريره أبو منتظر الفرطوسي بقوله «البصرة تزف الشهداء على قدم وساق، نحن في محنة ويجب أن نتكاتف من اجل العراق لإزالة غمة (داعش) عنه».