اختتمت أعمال المؤتمر الاقتصادي المصري، بمدينة شرم الشيخ، الأحد وسط تفاؤل مصري واسع بالخطوات المقبلة، لتنفذ المشروعات التي تم الاتفاق عليها خلال المؤتمر الاقتصادي، في الوقت الذي أكد فيه سياسيون مصريون، على عددٍ من الرسائل التي بعث بها المؤتمر، يأتي في مقدمتها تعزيز ثقة العالم في مصر، فضلاً عن تعزيز ثقة المصريين في السلطات الحالية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وإضافة إلى ذلك، فإن المؤتمر الاقتصادي، ونجاحه على ذلك النحو الباهر أكد على شرعية السلطات المصرية الحالية، وشرعية ثورة 30 يونيو وإرادة المصريين الحرة القادرة على التغيير، وهو ما عبّر عنه السيسي صراحة في خطابه بختام المؤتمر، وهو الخطاب الذي وصفه الخبراء على كونه جاء صريحاً ومباشراً.
صفحة انطوت
وقال القيادي بحزب المؤتمر الليبرالي، الذي أسسه رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى، د. صلاح حسب الله، إن «المؤتمر الاقتصادي على مدار ثلاثة أيام أثبت أن مصر تسير بخطى ثابتة على طريق صناعة المستقبل، وأن مصر قيادة وشعباً تجاوزت مرحلة الإخوان وأصبحوا صفحة وانطوت».. وحول تعامل الرئيس السيسي مع الحدث، أشار حسب الله إلى أن الرئيس المصري خلال المؤتمر تخطى كل الحواجز البروتوكولية، وتحدث كأنه أب يتحدث لأبنائه وأشقائه، وكان خطابه في افتتاح المؤتمر وفي ختامه يحمل بين طياته عدة رسائل كان أهمها، إيضاح هذا الالتفاف الشعبي وخاصة من فئة الشباب حول الرئيس، ثم تأكيده على احترام الشعب وإرادته وثورته في 25 يناير 2011، ثم 30 يونيو 2013، مؤكداً أنه إذا شعر بأن الشعب المصري لم يعد يريده في هذا المنصب فلن يتأخر على النزول على الإرادة الشعبية ولن ينتظر خروج الشعب ضده، وكذلك تأكيداته أن مصر دولة عائدة وبقوة لصناعة مستقبل قوي اقتصادياً وسياسياً ولن يعيق هذا المستقبل أحداً.
وأشار حسب الله، في تصريحات لـ «البيان»، إلى أن حديث الرئيس المصري يؤكد أن السيسي يتعامل مع المصريين كأسرة وليس كحاكم ومحكوم.
نجاح باهر
بدوره، قال النائب السابق، مؤسس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد، أن المؤتمر نجح على كافة المستويات سواء كانت اقتصادية أم سياسية أم دبلوماسية، وهذا النجاح أكد على شرعية ثورة 30 يونيو 2013، وكل ما تلاها من استحقاقات ديمقراطية، بداية من الاستفتاء على الدستور، وحتى انتخابات الرئاسة والانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى أن كلمة الرئيس السيسي في ختام المؤتمر رسخت لفكرة أن مصدر الشرعية الوحيد هو الإرادة الشعبية المصرية، كما أن المؤتمر عزز من ثقة العالم في مصر والسلطات الحالية.
وأضاف أبو حامد، في تصريحات لـ «البيان»، إن السيسي أراد أن يبث الأمل في النفوس وخاصة وسط الشباب، بتأكيده دائماً أن معركة مصر هي معركة وجود والشرعية والقوة مصدرها الشعب مثلما كان هو القوة في 25 يناير و30 يونيو كذلك مؤكداً أن الرسائل التي حملها الخطاب الختامي للسيسي هي رسائل إيجابية تحترم إرادة الشعب، وتعطي الأمل في غد أفضل.
وفي السياق، أوضح رئيس حزب التجمع (أقدم الأحزاب اليسارية في مصر)، سيد عبدالعال أن المؤتمر الاقتصادي نجح في التعبير عن مصر، والتأكيد على شرعية الثورة وإرادة الشعب المصري، وحقه في التغيير، وهو ما ركز عليه السيسي خلال كلمته الختامية، الأحد الماضي، والتي جاءت تكليلاً للمؤتمر ونهاية جيدة لمؤتمر نجح بما يفوق كل التوقعات والتنبؤات.
ودائع خليجية
نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز قوله إن «الودائع الخليجية التي جرى الإعلان عنها في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ستصل «خلال أيام».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية المصرية عن رامز قوله إن «الودائع الخليجية ستسهم بشكل كبير في دعم الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي كما ستقلل الضغط على الجنيه».
