شهدت مدينة عدن ومدن ومديريات جنوبية عدة أمس، عصياناً مدنياً توقفت فيه الحركة والعمل في المرافق الحكومية والمؤسسات العامة والمحلات التجارية من الساعة السادسة حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً.
وامتنع الموظفون عن الذهاب إلى أعمالهم وكذلك طلاب المدارس والمعاهد وكلية التربية، وذلك استجابة لدعوة قوى الحراك الجنوبي، واستثنى العصيان المدني المؤسسات الصحية والمستشفيات. وتنفذ قوى الحراك الجنوبي بالمحافظات الواقعة جنوب اليمن كل يوم اثنين عصياناً مدنياً شاملاً كنوع من أنواع النضال السلمي المطالب بفك اﻻرتباط ورفض الوحدة بين الشمال والجنوب حسب الخطط التصعيدية لقوى الحراك التي تنزع تيارات منها على نحو معلن للانفصال وعودة دولة الجنوب.
فعاليات جنوبية
ودعا الحراك الجنوبي إلى إقامة فعالية احتجاجية كبرى الأربعاء المقبل في عدن، إحياء لذكرى رفض المشاركة في الحوار. وقالت اللجنة التحضيرية للحراك الجنوبي في بيان «إن مكونات الحراك أقرت إقامة فعالية كبرى في 18 مارس الحالي، إحياء لذكرى رفض مؤتمر الحوار الوطني، الذي بدأ أعماله بالعاصمة اليمنية صنعاء في مثل هذا اليوم من العام 2013، وانتهي في بداية 2014».
تماسك الجنوبيين
وأضافت اللجنة «إن إحياء هذه المناسبة بمليونية جنوبية جديدة يأتي في ظروف استثنائية خطيرة، ومؤامرات تحاك من المنظومة المعادية لثورة الجنوب، ويؤكد تمسك الجنوبيين بخيار الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية».
وهدد الحراك الجنوبي في بيانه من تحويل الجنوب إلى ساحة صراعات طائفية ومذهبية، وإجهاض القضية الجنوبية، داعياً الجنوبيين إلى إحياء هذه المناسبة التي ستقام في ساحة العروض بخورمكسر، ومؤكداً أن الفعالية تحمل موقفاً سياسياً يجدّده شعب الجنوب للعالم.