أثار التمثيل الأميركي الرسمي في المؤتمر الاقتصادي، الذي انعقد في الفترة من 13 وحتى 15 مارس الحالي، بمدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء)، وكلمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، جملة تساؤلات حول تداعيات هذا المؤتمر على ملف العلاقات المصرية الأميركية، وانعكاس هذه التداعيات بالإيجاب على العلاقات بين القاهرة وواشنطن، لاسيما مع الرسائل الإيجابية التي حملها المؤتمر، بمشاركة 100 دولة و25 منظمة إقليمية وعالمية.
وألقى كيري، في الجلسة الأولى من المؤتمر كلمة، أشاد فيه بتعامل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع عدد من المشكلات الصعبة.
كلمة مبشّرة
وفي السياق، أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الخبير في الشؤون السياسية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط د. طارق فهمي، أن «كلمة كيري في المؤتمر الاقتصادي مبشّرة، حيث إن محتوى الكلمة يصب في اتجاه إيجابي، ولكنها تحتاج لآليات تنفيذ واضحة ومحدّدة».
وحول التضارب الذي يعتري الموقف الأميركي تجاه مصر، أوضح فهمي في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن الأمر ليس تضارباً، وإنما هو تبني سياسة إمساك العصا من المنتصف، حتى تحجز لها مكاناً مع الطرف الرابح في المشهد المصري، حيث إن الرسائل الإيجابية التي تأتي من الإدارة الأميركية حول ترحيبها بالإدارة المصرية الحالية، يقابلها موقف تأييدي لصالح جماعة الإخوان في نفس الوقت.
ومن جانبه، توقع خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية سعيد اللاوندي، أن تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لتغيير سياساتها تجاه مصر، وذلك عقب ذلك النجاح المصري في تغيير صورتها أمام دول العالم، وبناء علاقات دولية جيدة ومتوازنة مع عدد من الدول البارزة، إضافة لذلك الموقف العربي الخليجي للخطوات المصرية، وعودة العلاقات مع دول إفريقيا، وهو ما ظهر من خلال الزخم الدولي بالمؤتمر الاقتصادي.
وأضاف لـ «البيان»، أن هناك عدداً من المؤشرات التي تدل على أن الإدارة الأميركية تسعى نحو تغيير العلاقات مع مصر بصورة إيجابية، وهو ما يظهر من خلال الحديث حول سريان المعونة العسكرية لمصر، إضافة لردود الأفعال الأميركية حول التحركات المصرية الخارجية، والتي ظهرت من خلالها مصر على أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع.