بعد 24 ساعة من تصريح مدير وكالة «سي آي ايه» جون برينان بأن واشنطن قلقة من أن يفتح انهيار النظام السوري الطريق أمام سيطرة المتطرفين، ألقى وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس قنبلة دبلوماسية في الذكرى الرابعة للأحداث في سوريا التي أودت بـ215 ألف قتيل، حيث اعتبر أن بلاده «ستضطر في النهاية للتفاوض مع الرئيس بشار الأسد بشأن انتقال سياسي».
وقال كيري في مقابلة مع قناة «سي.بي.اس نيوز»: إن «واشنطن تبحث سبل الضغط على الأسد لقبول المحادثات». وأفاد في إشارة إلى مؤتمر انعقد عام 2012 دعا إلى انتقال عبر التفاوض لإنهاء الصراع: «علينا أن نتفاوض في النهاية. كنا دائماً مستعدين للتفاوض في إطار عملية جنيف 1».
وذكر أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى لم يذكرها بالاسم «تبحث سبل إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا». وفي المقابلة، لم يكرر كيري الموقف الأميركي المعتاد أن الأسد فقد كل شرعية له وعليه أن يرحل. وأردف: «ما نحاول الدفع من أجله هو جعله (الأسد) يأتي ويفعل هذا وقد يتطلب هذا زيادة الضغط عليه بشتى الأشكال حتى يفعل هذا».
واستطرد: «أوضحنا جيداً أننا نبحث زيادة الخطوات التي يمكن أن تساعد في تحقيق هذا الضغط». وقال كيري: «لحمل نظام الأسد على التفاوض يجب أن نوضح له أن هناك عزماً من الجميع على السعي لهذه النتيجة السياسية وتغيير حساباته بشأن التفاوض»، مضيفاً: «يجري العمل في هذا الصدد الآن. وأنا مقتنع بأن الضغط سيتزايد على الأسد بجهود حلفائنا وجهود آخرين».
حصيلة وذكرى
وبالتوازي، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحرب في سوريا أسفرت عن سقوط 215 ألف قتيل منذ بدء الحركة الاحتجاجية على نظام الأسد في 15 مارس 2011. وأفاد: «أحصينا 215 ألفاً و518 قتيلاً خلال أربعة أعوام من الحرب من بينهم 66 ألفاً و109 مدنيين».
وأوضح أن «أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في أعمال العنف منذ بداية فبراير الماضي». ومن بين القتلى عشرة آلاف و808 أطفال، 39 ألفاً و227 من مسلحي المعارضة وبينهم المقاتلون الأكراد السوريون.
أما قوات النظام، فخسرت 46 ألفاً و138 جندياً و30 ألفاً و662 من قوات الدفاع الوطني إلى جانب 674 من مقاتلي حزب الله اللبناني و2727 مقاتلاً شيعياً جاءوا من دول أخرى. ولم يتم التعرف على 3147 جثة.
الوضع الميداني
ميدانياً، ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن الجيش النظامي استهدف مجموعة من مقاتلي جبهة النصرة في السويسة بريف القنيطرة وأن العشرات قتلوا من بينهم ثلاثة أعضاء بارزين في الجبهة.
بدوره، أفاد المرصد السوري أن طائرات هليكوبتر عسكرية سورية أسقطت براميل متفجرة وسط القنيطرة الليلة قبل الماضية. وأضاف أن الطائرات استهدفت منطقة تخوض فيها ألوية معارضة وجبهة النصرة المعارك منذ عدة أسابيع.
