تمتزج مشاعر العراقيين في الأنبار بين مؤيد لاقتراب العملية العسكرية لتحرير محافظتهم من قبضة داعش، فيما يتخوف البعض من تداعيات تلك العمليات والتي من المتوقع انطلاقها بعد تحرير مدن في محافظة صلاح الدين من الإرهابيين.

ويبرر البعض تخوفهم من ان تلك العمليات ستكون تصفية حسابات تمارسها بعض الأحزاب والجهات وتنفذها عناصر ميليشياوية بغية تخريب البنى التحتية لمدن الأنبار فضلا على قتل الأبرياء بحجة محاربة «داعش».

وتباينت آراء سكان محافظة الأنبار بين مؤيد للعمليات العسكرية التي من المزمع بدايتها من قبل قوات الجيش العراقي والعشائر والحشد الشعبي وبين متخوف بحجة انها ستؤدي الى حدوث انتهاكات لا تقل عن الانتهاكات التي يمارسها «داعش» ضد المدنيين في الأنبار، ويقول احمد علي: «نحن كأبناء الأنبار نرحب بأي عملية عسكرية تسهم في تحرير مناطقنا من تنظيم داعش الارهابي وتطردهم من مناطقنا».

وأشار إلى أن «الحياة توقفت منذ سيطرة التنظيم على مناطقنا وان أعمالنا اليومية التي نسترزق منها لنوفر قوت المعيشة الى أسرنا اختفت، وعوائلنا تعاني من ظروف صعبة وغير مسبوقة من الجوع والخوف من جرائم داعش».

نظرة مختلفة

فيما تحدث علي محمد عن وجهة نظر مختلفة، حيث قال بلهجة مقتضبة: «ستكون تلك العمليات العسكرية انتقامية بامتياز تنفذها الميليشيات الاجرامية المدفوعة من الأحزاب والشخصيات السياسية».

واضاف انه «سيتم زج الميليشيات المتلطخة سواعدها بقتل المواطنين الأبرياء في محافظات صلاح الدين وديالى ومناطق حزام بغداد بالعملية العسكرية لتحرير الأنبار، وستقوم تلك الميليشيات بجرائم فظيعة لا تقل عن جرائم داعش الذي يمارسها بحق المدنيين الأبرياء بمجرد الشك بهم».

وتابع: «اذا كانت الحكومة المركزية جادة بتحرير محافظة الانبار من دون خروقات، فعليها أن تزج الجيش العراقي والعشائر حصرا وهذا الخيار الوحيد الذي يمنع حدوث انتهاكات متنوعة».

سلطة القانون

من جانبه، دعا رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت الحكومة المركزية إلى «الاسراع إلى تطبيق سلطة القانون في جميع المناطق المسيطر عليها من الارهابيين والتي من ضمنها الأنبار».

 وقال: «على الحكومة المركزية ان تخرج عن صمتها وتعمل على تحرير الأنبار من داعش وفرض هيبة القانون بالقوة»، داعيا الى «تضافر الجهود بين أبناء المحافظة والحكومة المركزية لتحرير المحافظة». ودعا كرحوت الحكومة المركزية إلى «التنسيق مع حكومة الأنبار وعشائرها من أجل المساهمة في تنفيذ العملية العسكرية بغية الخلاص من عدو العراقيين الأوحد ألا وهو داعش».