طلبت بغداد من التحالف الدولي، أمس، غطاء جوياً في عملية تحرير مدينة تكريت من تنظيم داعش، في وقتٍ تدخل التحالف للمرة الأولى وقصف مواقع الإرهابيين خلال هجومهم الفاشل على مدينة الرمادي.

وأوضح قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أنه «إذا كانت هناك في بعض الأحيان معلومات دقيقة، الأميركيون لديهم أجهزة متطورة، ولديهم طائرة الاواكس (المخصصة للمراقبة)، وبإمكانهم تحديد الأهداف بالضبط، والمعالجات أيضا دقيقة». وأضاف ان «التقنية العالية للطائرات والأسلحة الموجودة لدى التحالف تجعل أي معالجة من قبلهم ضرورية».

وأكد الساعدي انه طلب «منذ بداية العملية» عبر وزارة الدفاع العراقية توفير إسناد جوي من طيران التحالف، إلا أن ذلك «لم يتم». ورداً على سؤال عن السبب، أجاب: «اعتقد لجانب سياسي وليس عسكرياً»، مضيفاً أن «القوة الجوية العراقية محدودة. الاسناد الجوي محدود لعدم توفره على مدى 24 ساعة خلال المعركة».

وأضاف ان «المجاميع الإرهابية استخدمت بكثرة العبوات الناسفة والمنازل المفخخة والسواتر الترابية المفخخة»، مشيرا الى أن قواته تعتمد «على الكادر البشري لمعالجة العبوات، ولا توجد أجهزة ومعدات لكشفها وتفكيكها بطريقة آلية».

الرمادي

وبالتوازي وفي أول إعلان من نوعه، ذكر نائب قائد الفرقة الذهبية في محافظة الأنبار العميد عبد الأمير الخزرجي أن سبعة إرهابيين قتلوا بقصف لطيران التحالف وسط الرمادي.

وقال الخزرجي إن «قوة من الفرقة الذهبية تمكنت من محاصرة سبعة عناصر من داعش في أحد المنازل وسط الرمادي، وقامت بإعطاء إحداثيات لطيران التحالف الدولي الذي قام بدوره بقصف المنزل وقتلهم جميعاً». وأضاف أن «التنظيم فشل بهجماته التي شنها على مدينة الرمادي من خلال الانتحاريين والمركبات المفخخة»، مؤكدا أن «الوضع الأمني في الرمادي مسيطر عليه من قبل القطعات الأمنية».

صلاح الدين

كذلك، صرح رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم جبارة، أن القوات العراقية سجلت تقدما في عدد من المناطق في المحافظة. وقال جبارة إن «مناطق البوهيازع وتل السوك والدبسة والعالي في المنطقة الواقعة ما بين تكريت وناحية العلم لم تتطهر بالكامل من عناصر داعش».

تفجير جسر

ميدانياً أيضاً، أفاد ضابط في قوات البيشمركة بان عناصر «داعش» فجروا جسراً يربط قرى علي السراي وبان شاغ الواقعة في الجانب الغربي لقضاء داقوق جنوبي كركوك التي تمتد مع طرق ريفية تصل الى قضاء طوز خرماتو والزركة عقب تسجيل تقدم كبير لقوات البيشمركة والحشد الشعبي في محور قضاء داقوق.

 وأضاف أن المنطقة ستشهد خلال أيام عملية عسكرية لتطهيرها من التنظيم وطرده منها وفي عموم محيط الجانب الغربي.

حزام بغداد

أكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد أن العمليات العسكرية مستمرة في مناطق أطراف العاصمة، لا سيما تلك المحاذية للمناطق الغربية وجرف الصخر لتطهيرها من الجيوب الإرهابية، واصفة إياها بـ«الأرض الرخوة» التي قد يمكن استغلالها من «داعش».