إيصال المساعدات الإنسانية.. مهمة مستحيلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه المنظمات الإنسانية غير الحكومية «مهمة مستحيلة» تقريباً في تأمين مساعدة ملايين السوريين، في مواجهة حكومة تعطي اذن الدخول بأعداد قليلة جداً وتنظيم داعش الرافض لذلك ومعارضة مفككة.

وفيما تحل الذكرى الرابعة لاندلاع النزاع في سوريا، تعبر العديد من هذه المنظمات عن مرارتها.

وقالت مسؤولة منظمة «أطباء بلا حدود» في المنطقة دنيا دخيلي: «هناك غضب عارم لأن ما يتم تقديمه لا يرقى على الإطلاق لمستوى الاحتياجات. إنها ازمة إنسانية غير مسبوقة»، مضيفة: «لم تشهد أبداً بيئة مماثلة يمنع فيها العمل الإنساني بهذا القدر».

بدوره، ذكر المسؤول الإقليمي لمنظمة «العمل ضد الجوع» روب درون انه «من الصعب ايجاد موظفين مؤهلين لأن ملايين السوريين وبينهم اطباء وممرضون فروا هرباً من المعارك».

من جهتها تقول المكلفة بالأزمة السورية لدى منظمة «اطباء العالم» ليا غيبير ان السوريين الذين يتعاونون مع منظمات انسانية «يجازفون كثيراً».

ومن بين المنظمات غير الحكومية القليلة جدا التي تسمح دمشق بعملها، هناك منظمة «الإغاثة الإسلامية- فرنسا» التي تؤكد انها «متواجدة حيث هناك حاجة للمساعدة»، لكنها اضطرت للالتزام بشروط معينة مثل «عدم التعاون مع مؤسسات محلية». ومن غير الوارد ايضا العمل في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام السوري حيث قد تواجه الطرد.

وفي مواجهة تعذر امكانية تأمين المساعدة اللازمة، تشير المنظمات غير الحكومية بأصابع الاتهام إلى المجموعة الدولية العاجزة عن فرض تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الهادفة لحماية المدنيين.

طباعة Email