00
إكسبو 2020 دبي اليوم

انطلاق أعمال «مصر المستقبل» بمشاركة 30 رئيساً و100 دولة

السيسي: لمسنا صدق مشاعر قيادة وشعب الإمارات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت أمس أعمال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري «مصر المستقبل» بشرم الشيخ، بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى جانب 30 رئيس دولة ووفود من نحو 100 دولة من جميع أنحاء العالم إلى جانب 25 منظمة إقليمية ودولية و2500 مستثمر مصري وعربي وأجنبي.

وتوجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر بجزيل الشكر والتقدير للجهود المقدرة التي تبذلها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والممثلة بالحضور الكريم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل المساهمة في نهوض مصر. وقال إن «شعب مصر لمس صدق مشاعركم وأحس بجديتكم تجاه اقتصاد مصر».

ورحب الرئيس المصري بمن سمّاهم «شركاء التنمية لمصر الجديدة»، ومن توافقت رؤاهم على ضرورة العمل معاً من أجل رخاء وتقدم الإنسانية، مؤكداً أن مصر وجدت دائماً من أشقائها العرب مواقف تبرهن على أخوة حقيقية وصداقة وفية.

امتنان للإمارات

وتابع: «وما اجتماعنا اليوم إلا نتاج خالص لجهد صادق بذله المغفور له بإذن الله الملك عبد الله بن عبد العزيز، من خلال دعوته الكريمة لعقد هذا المؤتمر»، موضحاً أنه ليس غريباً على المملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن تكون تلك هي مواقفها المشرفة إزاء أشقائها..

كما تقدم بالشكر للجهود الدؤوبة والمقدرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والممثلة بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل المساهمة في نهوض مصر وتحقيق الرخاء لشعبها.

ووجه السيسي كلمة إلى شعب وقيادة الإمارات، قائلاً إن «الشعب المصري لمس صدق مشاعركم، وأحس بجدية التزامكم إزاء اقتصاد مصر».

السياسة الاقتصادية

وعرض الرئيس المصري الملامح الرئيسية للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها بلاده لتحقيق التنمية الشاملة التي قال إنها تهدف إلى زيادة معدل النمو إلى ما يزيد على 6 في المئة على الاقل خلال السنوات الخمس المقبلة بالتوازي مع خفض نسبة البطالة إلى 10 في المئة.

وقال إن مصر تعمل على زيادة معدل النمو الاقتصادي إلى ستة بالمئة على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة وخفض معدل البطالة إلى عشرة بالمئة. وأضاف أن المحور الأول في خطة التنمية هو «استعادة استقرار الاقتصاد الكلي للدولة واستعادة التوازن المالي من خلال خفض عجز الموازنة العامة للدولة وترسيخ مبادئ العدالة الضريبية».

وأكد السيسي أن الحكومة ملتزمة بسداد مستحقات الشركات الأجنبية وأنها تعمل على تحسين بيئة الاستثمار واجتذاب الاستثمارات من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية. وأشاد الرئيس المصري في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، بالدعم الكويتي لمصر، قائلاً: «كانت الأفعال دائماً تسبق الكلمات للتدليل على علاقاتها الوثيقة ودعمها المستمر لمصر وشعبها، وما تشريف سمو الأمير لهذا المؤتمر إ..

لا تعبير عن إيمان سموه ودولته الشقيقة بقيمة التضامن العربي، ولا يفوتني في هذا المقام أن أعرب عن الشكر والتقدير للعاهل الأردني وملك البحرين لوقوفهما الدائم بجانب مصر وشعبها، والذي يعكس عمق علاقات بلديهما مع مصر التي وجدت منهما كل الدعم والمساندة، وكل الشكر والتقدير لكل أشقائنا ملوك ورؤساء الدول العربية الذين نسعد بتشريفهم اليوم، أو من أنابوا ممثلين عنهم».

وأضاف أن «هذه اللحظة تشهد مشاركة رفيعة المستوى وشديدة التميز من قبل أصدقاء مصر الدوليين، وأؤكد لكم أن ترجمة معاني تلك المشاركة إلى استثمارات مشتركة تحقق المنافع المتبادلة لكل الأطراف..

لا تقتصر فقط على كونها مساهماً أساسياً في تحقيق النمو والتقدم الاقتصادي، وإنما تمتد لتشمل أبعاداً أعمق ومعاني أسمى، إذ تساهم بلا شك في تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل التفاوت بين شرائح المجتمع»، لافتاً إلى أن المجتمع المصري يعد استقراره ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، كما أن مصر كانت وما زالت خط الدفاع الأول عن الكثير من الأخطار التي أحدقت بالمنطقة.

رؤية واضحة

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن الاقتصاد المصري لا يكتفي بما يتم إنجازه من مشروعات عملاقة، بل يقوم على رؤية واضحة وتوجه حر يدعم اقتصاد السوق التي تؤمن بدور القطاع الخاص في سياق بيئة اقتصادية مستقرة، موضحاً أن مصر وضعت استراتيجية للتنمية المستدامة بعيدة المدى حتى العام 2030، تهدف إلى بناء مجتمع حديث وديمقراطي.

واستعرض الرئيس المصري، خلال كلمته، المحاور الرئيسية التي يرتكز عليها منهج مصر في تحقيق التنمية، جاء المحور الأول متعلقاً بـ«استعادة استقرار الاقتصاد الكلى للدولة»..

ويشتمل هذا المحور على صياغة السياسات التي تكفل استعادة التوازن المالي من خلال عدة إجراءات، أما المحور الثاني فيتعلق بتحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات، من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية المهمة، واتخاذ خطوات رائدة لمعالجة العقبات التي تعوق القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، وغيرها من الأدوات.

ويتعلق المحور الثالث، بالمشروعات القومية والخطط القطاعية الطموحة في مختلف المجالات، والتي من شأنها تحقيق التنمية وخلق فرص العمل، وفي ذات الوقت توفير فرص واعدة للمستثمرين.

ولفت إلى خطة التقسيم الإداري للمحافظات، والتي راعت البعد التنموي والاقتصادي إلى أبعد مدى، حيث هدفت إلى خلق ظهير صحراوي للمحافظات القائمة يوفر مجالاً لاستيعاب النمو السكاني ويرتبط بتنمية زراعية وصناعية وعمرانية شاملة، فضلاً عن امتداد الحدود الجديدة للمحافظات إلى ساحل البحر الأحمر بما يوفر موانئ ونوافذ للتصدير..

كما يشارك القطاع الخاص في المرحلة الأولى من مشروع تطوير وازدواج المجرى الملاحي لقناة السويس، وكذلك في المرحلة الثانية من المشروع التي تقوم على تطوير منطقة القناة، وتوفير العديد من فرص الاستثمار للقطاع الخاص في مشروع عملاق سيعزز موقع مصر الاستراتيجي كنقطة ارتكاز بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. كما بدأت المرحلة الأولى من المشروع القومي لاستصلاح أربعة ملايين فدان، إلى جانب عدد ضخم من المشروعات التنموية بعيدة المدى والأثر.

تنمية مستدامة

وذكر الرئيس المصري، أن تحقيق التنمية المستدامة وتأكيد مصداقية الدولة في سعيها نحو التنمية الشاملة، يكمن بالدرجة الأولى في الالتزام الكامل من جانب الحكومة بالمضي قدماً في تطبيق السياسات والبرامج الهادفة إلى دفع عجلة الاستثمار، وزيادة مجالاته مع فتح الأسواق وإعادة التوازن الاقتصادي.

وأثنى السيسي في كلمته الافتتاحية على حجم المشاركة الدولية في المؤتمر، لدعم مسيرة مصر في النمو والتقدم الاقتصادي، داعياً إلى التنمية الشاملة التي تسير بخطى ثابتة على مختلف المسارات.

وقال: «تقدم مصر نموذجاً للحضارة العربية والإسلامية، دولة تنبذ العنف والتطرف، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي وتحترم جوارها، تدافع ولا تعتدي». وأضاف الرئيس المصري أن «شعب مصر على مر التاريخ ساهم بفعالية بالدفاع عن وطنه وأمته العربية والإسلامية مصر كانت خط الدفاع الأول في الأخطار التي تهدد المنطقة».

أجندة

تضم أجندة عمل اليومين الثاني والثالث للمؤتمر 10 ورش عمل بمعدل خمس ورش عمل في اليوم الواحد، تتناول كل ورشة عرض الوزير المختص فرص الاستثمار في قطاعات التعدين والإسكان والاتصالات والصناعة والسياحة والزراعة والطاقة والتجارة الداخلية، على الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية.

وتعقد ورشة خاصة لمدة ساعتين حول الفرص الاستثمارية التي يولدها مشروع تنمية محور قناة السويس في مختلف القطاعات.

طباعة Email