تقارير « البيان »

حرب الأنفاق تشتعل في الأنبار

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تخفت الضجة التي أثارتها بعض الكتل السياسية والميليشيات حول الادعاء بأن طائرات التحالف الدولي قامت بقصف مقر لتجمع قوات الجيش والحشد الشعبي في الرمادي، على الرغم من نفي مجلس محافظة الانبار وتأكيدات شهود العيان بأن القصف جاء من تحت الأرض وبعبوات ناسفة بلغت كمياتها 500 – 600 كيلوغرام.

وشهدت جلسة البرلمان العراقي أول من أمس قراءة تقرير عسكري أفاد بوقوع بعض الأخطاء «الطفيفة» التي نجمت عن احداثيات اعطاها الجانب العراقي، الا ان سرعة التحرك ..

وتقدم قوات عراقية لتحل محل قوات «داعش» ادت الى وقوع بعض الإصابات. وعلى الرغم من التأكيدات بأن قوات التحالف لم تكن لها الأربعاء الماضي سوى عملية واحدة في الانبار على موقع لـ «داعش» يبعد 33 كيلومترا عن موقع انفجار الرمادي، بقيت التصريحات المسؤولة واللامسؤولة عن دعم التحالف الدولي لـ«داعش».

300 عبوة

ومن جانبه، نفى رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت قيام طائرات التحالف الدولي بقصف مقر للجيش والحشد الشعبي في منطقة الجزيرة شمال الرمادي..

وقال إن «طيران التحالف لم يقصف مقر الجيش في منطقة الجزيرة شمال الرمادي، وإن عناصر تنظيم داعش هم من نفذوا تلك العملية الإرهابية، من خلال حفر نفق وصلوا عبره إلى أسفل المقر، ومن ثم قاموا بتفجيره بـ300 عبوة ناسفة شديدة الانفجار». وطلب كرحوت من قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي بفتح تحقيق لكشف المزيد عن ملابسات الحادث.

نفق قلعة

الى ذلك، كشف مصدر في قيادة شرطة الأنبار تفاصيل عن عملية تفجير «داعش» لنفق تحت موقع عسكري في منطقة ألبو ذياب شمالي الرمادي، مشيرا الى أن طول النفق 1500 متر، فيما كان الموقع المستهدف مركزاً استراتيجياً يشكل عقبة أمام التنظيم في التقدم الى مناطق أخرى من الرمادي.

ونقلت تقارير اعلامية قوله إنّ «منزل رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس، وهو عبارة عن شبه قلعة، كان مقرا تستخدمه القوات الأمنية والصحوات للسيطرة على الطرق الرئيسية في المنطقة وصد أي هجوم لعناصر داعش الإرهابية»، مؤكداً أن «الموقع كان عقبة رئيسية أمام عصابات التنظيم الإرهابي في تقدمهم الى مناطق أخرى في الرمادي».

وأضاف أن «عناصر داعش تمكنوا من الوصول الى هذا المقر من خلال حفر نفق طوله 1500 متر بمدة 30 يوماً»، مبيناً أن «النفق مزود بفتحات هوائية وإنارة، الى ان تمكنوا من الوصول الى تحت البناية المقصودة بحسب المخططات الموجودة لديهم».

وأوضح المصدر أنّه «تم تفخيخ أسفل الموقع بما يقارب من 250 إلى 300 (جلكان) من مادة سي فور واتي ان تي»، مؤكداً أن «التفجير الإرهابي أسفر عن مقتل وإصابة اكثر من 50 من القوات الأمنية وعناصر الصحوة من بينهم ضباط».

النفق الثالث

هذا النفق هو الثالث الذي تم الكشف عنه في الأيام الأخيرة، إذ سبق قبل أيام ان تم الإعلان عن اكتشاف نفقين تحت الأرض يوصلان الى المجمع الحكومي، فيما أشارت المصادر الأمنية في الانبار الى احتمال وجود انفاق اخرى، الا انها تمتلك الأجهزة التي تمكنها من الكشف عنها قبل وصولها الهدف.

طباعة Email